فهرس الكتاب

الصفحة 4832 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= عنه على الطائف.

وقد اختلف الرواة في اسم الرجل الذي التقط المال وجاء به إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، واختلافهم لا يضرنا؛ لأن مخارج الحديث مختلفة ليست واحدة الآمر الذي يقوي احتمال تعددها، ففي حديث الباب أن الذي التقط هو سفيان بن عبد الله، وفي الموطأ من وجه آخر أنه عبد الله بن بدر الجهني، وخالف شعبة مالكًا عن أيوب بن موسى، فقال: عبد الله بن زيد، عن أبيه، وفي مصنف ابن أبي شيبة أنه أبو عقرب، وتعدد مخارج الحديث واختلاف ألفاظه يدل على أنّ القصة ليست واحدة إلَّا ما كان من حديث شعبة ومالك بن أنس.

قوله:"عَرِّفها سنة":

أمره بما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - زيد بن خالد الجهني، وأبي بن كعب وحديثهما في الصحيحين، ولذلك قال عمر رضي الله عنه: فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بذلك، فله حكم الرفع.

قوله:"هي لك":

يعني بعد أن يحفظ وعاءها ووكاءها، وعددها، وفي رواية: وعفاصها، حتى إذا جاء صاحبها وذكر وصف اللقطة دفعها إليه من غير تكليف بينة سواها.

قال الخطابي وهو مذهب مالك، وأحمد، وقال الشافعي: إن وقع في نفسه أنه صادق، وقد عرف الرجل العفاص، والوكاء، والعدد، والوزن دفعها إليه إن شاء لأنه قد يصيب الصفة بأن يستمع الملتقط يصفها، وكذلك قال أصحاب الرأي، قال الخطابي: ظاهر الحديث يوجب دفعها إليه إذا أصاب الصفة وهو فائدة قوله: عفاصها ووكاءها، فإن صحت هذه اللفظة كان ذلك أمرًا لا يجوز خلافه، وإن لم يصح فالاحتياط مع من لم ير الرد إلَّا بالبينة لقوله عليه السلام: البينة على المدعي.

هذا وللقطة أحكام مبسوطة في المطولات، وقد اقتصرنا على إيضاح بعض =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت