فهرس الكتاب

الصفحة 4858 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أبي هريرة، وهو المنصوص في القديم، ويجري الخلاف فيما إذا انفجرت عين في ملكه فإن قلنا: لا يملك فنبع وخرج منه ملكه من أخذه، وإن قلنا بالأصح لا يملكه الأخذ، أقول: بعض هذه المسائل ملحق بالتعليل، وبعضها بالمعلل في المنع وعدم المنع، قاله الطيبي.

قلت: الأحاديث يبين بعضها بعضًا، ويفسر بعضها بعضًا، فيمكن حمل النهي الوارد هنا على ما جاء في لفظ حديث جابر رضي الله عنه: ففي رواية له: نهى عن بيع فضل الماء، وفي رواية أخرى: نهى عن بيع الماء والأرض لتحرث، وفي رواية لأبي هريرة: لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ، وعلى هذا فإذا كان التركيب من باب نهي الفعل المعلل، فيلزم بالمفهوم جواز بيع الماء لا لتلك العلة، كالذي يبيع فضل الماء لسقي زرع الغير، قال الإِمام النووي رحمه الله: أما الرواية الأولى -يعني نهى عن بيع فضل الماء- فهي محمولة على هذه الثانية التي فيها ليمنع به الكلأ، ويحتمل أنه في غيره ويكون نهي تنزيه، قال: واعلم أن المذهب الصحيح أن من نبع في ملكه ماء صار مملوكًا له، لكن قال أصحابنا: يجب بذل الماء بالفلاة بشروط: أحدها: أن لا يكون ماء آخر يستغنى به، والثاني: أن يكون البذل لحاجة الماشية لا لسقي الزرع، والثالث: أن لا يكون مالكه محتاجًا إليه.

قوله:"ماءٌ جارٍ":

يقول: لا أدري، أماءٌ جار أراد أو الماء المستقى؟ ووقع في النسخ المطبوعة: ماءً جاريًا، والمثبت كما في الأصول، وتوجيهه ممكن بحمد الله.

والحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده [3/ 417، 4/ 138] ، وأبو داود في البيوع، باب في بيع فضل الماء، رقم 3478، والترمذي في البيوع، باب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت