فهرس الكتاب

الصفحة 4868 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وابن المنذر وأبي داود، وهو قول أبي يوسف ومحمد، وهو قول عمر بن عبد العزيز والقاسم بن محمَّد وعروة وابن سيرين وكثيرين غيرهم؛ قال البخاري في صحيحه: قال قيس بن مسلم، عن أبي جعفر: ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلَّا يزرعون على الثلث والربع، وزارع علي وسعد بن مالك وعبد الله بن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل عمر وآل علي وابن سيرين، وعامل عمر الناس على أنه إذا جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وإن جاءوا هم بالبذر فلهم كذا.

وعلق الخطابي على أحاديث النهي فقال: ليس المراد به تحريم المزارعة على شطر ما تخرجه الأرض، وإنما أريد بذلك أن يتمانحوا أرضهم وأن يرفق بعضهم بعضًا، قال: وقد جوز أحمد المزارعة، واحتج بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى اليهود أرض خيبر مزارعة ونخلها مساقاة، وأجازها ابن أبي ليلى ويعقوب ومحمد، وهو قول ابن المسيب وابن سيرين والزهري وعمر بن عبد العزيز، وأبطلها أبو حنيفة ومالك والشافعي لحديث رافع بن خديج، وإنما صاروا إليه ولم يقفوا على علته كما وقف عليه أحمد، وقد أنعم بيان هذا الباب محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وجوزه وصنف في المزارعة مسألة ذكر فيها علل الأحاديث التي وردت فيها، فالمزارعة على النصف والثلث والربع وعلى ما تراضيا به الشريكان جائزة إذا كانت الحصص معلومة، والشروط الفاسدة معدومة وهي عمل المسلمين في بلدان الإِسلام وأقطار الأرض شرقها وغربها لا أعلم أني رأيت أو سمعت أهل بلد أو صقع من نواحي الأرض التي يسكنها المسلمون يبطلون العمل بها.

قال: ولحديث رافع طرق وألفاظ وسبيلها كلها أن يرد المجمل فيها إلى المفسر من الأحاديث، على أنّ الإِمام أحمد قد ضعف حديث رافع وقال: هو كثير الألوان يريد اختلاف الروايات عنه، وقد ذكر زيد بن ثابت بقوله: يغفر الله لرافع بن خديج أنا والله أعلم بالحديث منه إنما أتاه رجلان من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت