فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - على الماذيانات، وأقبال الجداول، وأضياء من الزرع، والماذيانات: الأنهار، قال الخطابي: من كلام العجم، صارت دخيلًا في كلامهم، وقال غيره: هي مسايل المياه، وقيل: ما ينبت على حافتي مسيل المياه، وقيل: ما ينبت حول السواقي.
قوله:"وبما سعد من الماء منها":
أي: جاء سيحًا من غير طلب.
قوله:"فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -":
بين رافع سبب النهي فقال: كان الناس يؤاجرون على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - على الماذيانات وأقبال الجداول وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، فلم يكن للناس كراء إلَّا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به. وفي رواية أخرى عند مسلم أيضًا: فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه، فنهانا عن ذلك، فأما الورق فلم ينهنا، قال الإِمام النووي: معنى هذا أنهم كانوا يدفعون الأرض إلى من يزرعها ببذر من عنده على أن يكون لمالك الأرض ما ينبت على الماذيانات وأقبال الجداول، أو هذه القطعة، والباقي للعامل، فنهوا عن ذلك لما فيه من الغرر، فربما هلك هذا دون ذاك وعكسه. اهـ.
وقد تقدم بيان مذاهب الفقهاء في هذا عند التعليق على الحديث المتقدم قبل هذا.
والحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده [1/ 178، 182] ، وأبو داود في البيوع، باب في المزارعة رقم 3391، والنسائي في المزارعة، باب ذكر الأحاديث في النهي عن كراء الأرض بالثلث، رقم 3894، وأبو يعلى في مسنده [2/ 133 - 134] رقم 811، والبيهقي في السنن الكبرى [6/ 133] .