فهرس الكتاب

الصفحة 4885 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= حدثني شيخ من بني تميم أن ابن عيينة قال في تفسير هذا الحديث: إن الله تعالى يقول: {وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا} يقول: فلما خرج من البركة ثم لم يعدها في مثلها لم يبارك له، وقال الطحاوي في المشكل: فعاقبه الله بأن جعل ما استبدله به -يعني ما سواه من الآدر والعمارات- غير مبارك له فيه.

ومثله ما رواه ابن أبي المليح الهذلي، قال: حدثني رجل من الحي أنّ يعلى بن سهيل مر بعمران بن حصين فقال له: يا يعلى ألم أنبأ أنك بعت دارك بمئة ألف؟ قال: بلى، قد بعتها بمئة ألف، قال: فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من باع عقرة مال، سلط الله عليه تالفًا يتلفها، أخرجه الإِمام أحمد في المسند والرجل الذي لم يسم سماه الطحاوي في روايته فقال: عن قبيصة بن الجعد السلمي، حدثني أبو المليح الهذلي، عن عبد الملك بن يعلى، عن عمران بن حصين ولفظه: ما من عبد يبيع تالدًا إلَّا سلط الله عليه تالفًا، والتالد: الشيء الذي قد طال مكثه عند الإنسان حتى صار أصلًا من أصوله نعمة من الله عليه.

أيضًا من شواهد حديث الباب ما رواه حذيفة بن اليمان: من باع دارًا ولم يشتر بثمنها دارًا لم يبارك له فيها، أخرجه الإِمام البخاري في تاريخه [8/ 327 - 328] ، وابن ماجه برقم 2491، والبيهقي في السنن الكبرى [6/ 33] ، وابن عدي في الكامل [7/ 2623] ، وقال: ما أرى بها بأسًا، والطحاوي في المشكل -وليس في المطبوع منه- وابن أبي الدنيا في إصلاح المال برقم 291.

وهذا الحديث -حديث حذيفة- روي موقوفًا ومرفوعًا والذين رفعوه أكثر، قال ابن أبي حاتم، عن أبيه في العلل [2/ 290] : الموقوف عندي أقوى. اهـ.

قلت: ومثل ذلك لا يقال من قبيل الرأي سيما وقد ثبت مرفوعًا من أوجه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت