فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= يسميه في الكنى عبيد بن حنين الذي لا تعرف له رواية عن أبي مويهبة، ولا روى عنه عبد الله بن عمر العبلي، فتبين أنه تصحيف أو وهم، والله أعلم.
ثم إني بعد كتابة هذا وقفت على كلام للحافظ ابن حجر في الإصابة في هذه المسألة فرأيت من تمام الفائدة نقلها، قال الحافظ: وقع في رواية بعضهم في هذا السند: عن عبيد بن حنين بمهملة ونونين وبه جزم ابن عبد البر وهو تصحيف، وإنما هو عبيد بن جبير بجيم وموحدة، نبه على ذلك ابن فتحون. اهـ، فإذا ثبت هذا، علمنا أن قول الحاكم في إسناد الحديث أنه على شرط مسلم، فيه نظر فإنه لم يخرج لعبد الله بن عمر بن ربيعة العبلي، ولا لعبيد بن جبير، فيتنبه لذلك.
قوله:"عن عبد الله بن عمرو":
ابن العاص بن وائل بن هاشم القرشي، الإِمام الحبر العابد، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن صاحبه، كنيته أبو محمَّد، ويقال: أبو عبد الرحمن السهمي، أحد العبادلة الفقهاء. قال الذهبي: أسلم قبل أبيه فيما بلغنا، يقال: كان اسمه العاص فلما أسلم غيره النبي - صلى الله عليه وسلم - بعبد الله، وهاجر بعد سنة سبع، وشهد بعض المغازي، وكان على ميمنة جيش معاوية يوم صفين، وله مناقب وفضائل ومقام راسخ في العلم والعمل، حمل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - علمًا جمًّا، وكتب الكثير بإذن النبي - صلى الله عليه وسلم - وترخيصه له في الكتابة بعد كراهيته للصحابة أن يكتبوا عنه سوى القرآن، ويبلغ ما أسنده سبع مئة حديث، وكان رضي الله عنه يكثر من البكاء، ويغلق عليه بابه، ويبكي حتى رمصت عيناه.
قوله:"عن أبي مويهبة":
المزني مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -، من مولدي السراة من موالي مزينة، اشتراه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأعتقه، وشهد معه المريسيع، وكان يقول لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بعيرها، وكانت تقول: كان رجلًا صالحًا.
قوله:"فانطلق معي":
وفي حديث عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي مويهبة: =