فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"فلعله أن يزداد إحسانًا":
وقال الإمام البخاري، عن أبي اليمان الحكم بن نافع شيخ المصنف: فلعله أن يزداد خيرًا، وتعبيره بـ"لعل"التي تستعمل للترجّي مشعر بالوقوع غالبًا لا جزمًا، فخرج الخبر مخرج تحسين الظن بالله، وأن المحسن يرجو من الله الزيادة بأن يوفقه للزيادة من عمله الصالح، وأن المسيء لا ينبغي له القنوط من رحمة الله ولا قطع رجائه، قال الحافظ في الفتح: أشار إلى ذلك شيخنا في شرح الترمذي، قال: ويدل على قصر العمر قد يكون خيرًا للمؤمن حديث أنس وفيه: وتوفني إذا كان الوفاة خيرًا لي، وهو لا ينافي حديث أبي هريرة: إن المؤمن لا يزيده عمره إلَّا خيرًا، إذا حمل حديث أبي هريرة على الأغلب، ومقابله النادر.
أخرجه الإِمام البخاري في المرض، باب تمني المريض الموت، عن الحكم بن نافع به، رقم 5673.
ومن طرق عن الزهري أخرجه الإِمام أحمد في المسند [2/ 309، 514] والنسائي في الجنائز، باب تمني الموت، رقم (1819) ، والبيهقي في السنن الكبرى [3/ 377] .
خالف إبراهيم بن سعد عامة أصحاب الزهري، فقال عنه، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة به، أخرجه الإِمام أحمد في مسنده [2/ 263، 263] والنسائي برقم 1818.
قال أبو عبد الرحمن في السنن الكبرى [1/ 599] عقب روايته لحديث الزبيدي عن الزهري حين وافق عامة أصحاب الزهري: هذا أولى بالصواب من الذي قبله. اهـ. يريد حديث إبراهيم بن سعد، زاد عنه الحافظ في الفتح: وإبراهيم بن سعد ثقة، يعني ولكنه أخطأ في هذا.