فهرس الكتاب

الصفحة 5187 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الأعمال، وكشفه دخول الآخرة وكشف الأمر عنه، ثم روى بإسناده عن مغيرة، عن إبراهيم، عن ابن مسعود قال: يكشف عن ساقه فيسجد كل مؤمن، ويقسو ظهر الكافر فيصير عظمًا واحدًا، وعن إبراهيم، عن ابن عباس: يكشف عن أمر شديد يقال: قد قامت الحرب على ساق، وعن عكرمة في قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} ، قال: إذا اشتد الأمر في الحرب قيل: كشفت الحرب عن ساق، قال: فأخبرهم عن شدة ذلك.

قال الخطابي رحمه الله: فإنما جاء ذكر الكشف عن الساق على معنى الشدة، فيحتمل والله أعلم أن يكون معنى الحديث أنه يبرز عن أمر القيامة وشدتها ما ترتفع معه سواتر الامتحان، فيميز عند ذلك أهل اليقين والإخلاص، فيؤذن لهم في السجود، وينكشف الغطاء عن أهل النفاق فتعود ظهورهم طبقًا لا يستطيعون السجود، قال: وقد تأوله بعض الناس فقال: لا ننكر أن يكون الله سبحانه قد يكشف لهم عن ساق لبعض المخلوقين من ملائكته أو غيرهم، فيجعل ذلك سببًا ما شاء من حكمه في أهل الإيمان وأهل النفاق.

قال أبو سليمان رحمه الله: وفيه وجه آخر لم أسمعه من قدوة وقد يحتمله معنى اللغة سمعت أبا عمر يذكر عن أبي العباس النحوي فيما عد من المعاني المختلفة الواقعة تحت هذا الاسم قال: والساق: النفس، قال: ومنه قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين راجعه أصحابه عن قتل الخوارج فقال: والله لأقاتلنهم ولو تلفت ساقي يريد نفسه.

قال أبو سليمان: فقد يحتمل على هذا أن يكون المراد به التجلي لهم وكشف الحجب حتى إذا رأوه سجدوا له، قال: ولست أقطع به القول بما لا علم لنا به.

ثم روى البيهقي بإسناده إلى روح بن جناح عن أبي بردة بن أبي موسى، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت