فهرس الكتاب

الصفحة 5295 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ، فإنما جعل للأخت الميراث بشرط عدم الولد، وروي عنه أنه كان يقول: وددت أني وهؤلاء الذين يخالفونني في الفريضة نجتمع فنضع أيدينا على الركن ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين.

قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله: وجه ما ذهب إليه الصحابة من الكتاب مع بيان السنة التي رواها عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم أجمعين: أن الولد المذكور في الآية إنما هو المذكور من الأولاد دون الإِناث، وهو الذي يسبق إلى الأوهام ويقع في المعارف عندما يقرع السمع، فقيل: ولد فلان -وإن كان الإناث أيضًا أولادًا في الحقيقة كالذكور- ويدل على ذلك قول الله سبحانه حكايته عن بعض الكفار: {لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا} وقوله تعالى: {لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ} ، وقوله: {أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} ، فكان معلومًا أن المراد بالولد في هذه الآي كلها الذكور دون الإناث إذ كان مشهورًا من مذاهب القوم أنهم لا يتكثرون بالبنات ولا يرون فيهن موضع نفع وعز، بل كان مذاهبهم وأدهن ودفنهن أحياء والتعفية لآثارهن، وجرى التخصيص في هذا الاسم كما جرى ذلك في اسم المال إذا أطلق في الكلام فإنما يختص عرفًا بالإِبل دون سائر أنواع المال، ومشهور في كلامهم أن يقال: غدا مال فلان وراح، يريدون سارحة الإبل والمواشي دون ما سواها من أصناف المال، وإذا ثبت أن المراد بالولد المذكور في قوله سبحانه: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} الذكور من الأولاد دون الإِناث لم يمنع الأخوات الميراث مع البنات.

والحديث في كتاب الفرائض لسفيان الثوري برقم 16.

وأخرجه الإِمام البخاري في الفرائض، باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن، رقم 6736، وفي باب ميراث الإِخوة من البنات عصبة، رقم 6742، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت