عن علي أنه كان لا يشرّك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= منه في الشركة إلَّا علي فإنه كان لا يشرك.
وقال سعيد بن منصور [1/ 41] : أنا هشيم، أنا محمَّد بن سالم، عن الشعبي، عن علي أنه كان يجعل الثلث للإخوة والأخوات من الأم دون الإِخوة والأخوات من الأب والأم، وكان زيد بن ثابت يفعل ذلك، قال هشيم: فرددت ذلك عليه، فقلت: كان زيد يشرك قال: فإن الشعبي حدثنا عنه أنه قال كما قال عليّ، فقلت: بيني وبينك ابن أبي ليلى.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى [6/ 256 - 257] وقال: الرواية الصحيحة في هذا عن زيد بن ثابت ما مضى -يعني أنه كان يشرك- وهذه الرواية ينفرد بها محمد بن سالم وليس بالقوي.
وروى الحافظ البيهقي بإسناده إلى يزيد بن هارون قال: أنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه أنه جعل للإخوة من الأم الثلث ولم يشرك الإخوة من الأب والأم معهم وقال: هم عصبة ولم يفضل لهم شيء، وبإسناده قال: أنا سفيان عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة قال: سئل علي رضي الله عنه عن الإخوة من الأم فقال: أرأيت لو كانوا مائة أكنتم تزيدون على الثلث شيئًا؟ قالوا: لا، قال: فإني لا أنقصهم منه شيئًا. وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنا أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن نصر، ثنا عمرو بن زرارة، أنا يحيى بن زكريا، أخبرني إسرائيل عن جابر، عن عامر أن عليًّا وأبا موسى رضي الله عنهما كانا لا يشركان، ورواه أيضًا أبو مجلز عن علي رضي الله عنه مرسلًا وحكيم بن جابر عن علي رضي الله عنه موصولًا فهو عن علي رضي الله عنه مشهور، وانظر التعليق على الأثر الآتي بعد هذا.
قوله:"أنه كان لا يشرك":
وهو قول ابن عباس، وأبي موسى، وأبي بن كعب، والشعبي، والثوري، وأصحاب الرأي.