فهرس الكتاب

الصفحة 5315 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الظاهري، وتابعهم الحسن في القاتل دون غيره، ولعلهم تمسكوا بعموم قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ} الآية، وقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ} الآية، وقوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} ، وقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} الآية، وهؤلاء أولاد وإخوة وعدم إرثهم لا يمنع حجبهم كالإخوة مع الأبوين يحجبون الأم ولا يرثون.

ودليل الجمهور أنه ولد لا يحجب الإخوة من الأم ولا يحجب ولده ولا الأب إلى السدس فلم يحجب غيرهم كالميت، ولأنه لا يؤثر في حجب غير الأم والزوجين فلم يؤثر في حجبهم كالميت، والآية أريد بها ولد من أهل الميراث بدليل أنه لما قال: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} أراد به الوارث، ولم يدخل هذا فيهم، ولما قال: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ} الآية، لم يدخل هذا فيهم، وأما الإخوة مع الأب فهم من أهل الميراث بدليل أنه لولا الأب لورثوا، وإنما قدم عليهم غيرهم ومنعوا مع أهليتهم لأن غيرهم أولى منهم، فامتناع إرثهم لمانع لا لانتفاء المقتضي.

قال أبو عاصم: والرواية عن ابن مسعود في هذا جدًّا مضطربة، فروي عنه أنه كان يذهب إلى أن الممنوع من الميراث بسبب وصف قائم به يحجب غيره في بعض الأحوال حجب حرمان كما في رواية الشعبي أن الابن النصراني يحجب الإخوة لأم يعني إذا كانوا هم ومورثهم مسلمين، وروي عنه أيضًا أنّ الوارث المشرك يحجب جميع الأخوات سواء كانوا أشقاء أم لأب أو لأم، وروي عنه أيضًا أن الولد المملوك أو القاتل أو الكافر يحجب الأخت الشقيقة ولا يحجب الإِخوة ولا الأخوات لأم ولا أظن -والحالة هذه- أنه يمكن الاحتجاج بخبر ابن مسعود وترك قول الجمهور إلى قوله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت