فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ودعنا الوحي إذ وليت عنا ... فودعنا من الله الكلام

سوى ما قد تركت لنا رهينا ... تضمنه القراطيس الكرام

قال العلّامة الملا على قاري: والبكاء بهذا المعنى لا ينقطع إلى آخر الدنيا، وقال الإِمام النووي: فيه زيارة الصالحين وفضلها، وزيارة الصالح لمن هو دونه، وزيارة الإنسان لمن كان صديقه يزوره ولأهل ود صديقه، وزيارة جماعة من الرجال للمرأة الصالحة، وسماع كلامها، واستصحاب العالم والكبير صاحبًا له في الزيارة والعيادة ونحوهما، والبكاء حزنًا على فراق الصالحين والأصحاب وإن كانوا قد انتقلوا إلى أفضل مما كانوا عليه. اهـ.

والحديث أخرجه ابن سعد في طبقاته منفصلًا عن الأول لكن بالإسناد المتقدم لذلك أفردت تخريجه، فرواه في باب ذكر الحزن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن ندبه وبكى عليه [2/ 311] من طريق محمَّد بن الفضل عارم، عن حماد به، وهو عند الإِمام مسلم في الصحيح، كتاب المناقب باب فضائل أم أيمن رضي الله عنها، وعند ابن ماجة في السنن، كتاب الجنائز، باب ذكر وفاته - صلى الله عليه وسلم - ودفنه، قال مسلم: حدثنا زهير بن حرب، وقال ابن ماجة: ثنا الحسن بن علي الخلال، ثم اتفقا: عن عمرو بن عاصم، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس به، رقم 2454، 1635، وأخرجه البيهقي أيضًا في الدلائل [7/ 266] باب ما جاء في عظم المصيبة التي نزلت بالمسلمين، من طريق محمَّد بن النضر الجارودي، عن الحسن بن علي شيخ ابن ماجة به، وعزاه الحافظ ابن كثير في تاريخه [5/ 274] إلى الإِمام أحمد بلفظ مختصر من طريق عبد الصمد، عن حماد، عن ثابت، عن أنس به، قال ابن كثير: وقال موسى بن عقبة في قصة وفاته - صلى الله عليه وسلم: ورجع الناس حين فرغ أبو بكر من الخطبة وأم أيمن قاعدة تبكي، فقيل لها ما يبكيك؟ قد أكرم الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - فأدخله جنته وأراحه من نصب الدنيا، قالت: إنما أبكي على خبر السماء كان يأتينا غضًّا جديدًا كل يوم وليلة فقد انقطع ورفع، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت