ـــــــــــــــــــــــــــــ
= فإن أضلاع الرجل ثمانية عشر، وأضلاع المرأة سبعة عشر، وهذا لا أصل له، لإجماعهم على تقديم المبال عليه فسقط اعتباره.
فإذا تقرر أن خروج البول منهما يقتضي أن يكون مشكلًا، فقد اختلف الفقهاء في ميراثه، فمذهب الشافعي: أنه يعطي الخنثى أقل ما يصيبه من ميراث ذكر أو أنثى، وتعطى الورثة المشاركون له أقل ما يصيبهم مع ذكر أو أنثى، ويوقف الباقي حين يتبين أمره، وبه قال داود وأبو ثور، وقال أبو حنيفة: أعطيه أقل ما يصيبه من ميراث ذكر أو أنثى، وأقسم الباقي بين الورثة، ولا أقف شيئًا، وسئل مالك عن الخنثى، فقال: لا أعرفه، إما ذكر أو أنثى، وروي عنه أنه جعله ذكرًا وروي عنه أنه أعطاه نصف ميراث ذكر، ونصف ميراث أنثى، وهذا قول ابن عباس والشعبي وابن أبي ليلى، والأخير من قول أبي يوسف ذكره الماوردي.
3161 - قوله:"عن عبد الأعلى":
هو ابن عامر الثعلبي، ومحمد بن علي: هو ابن الحنفية.
وأخرج سعيد بن منصور [1/ 63] من حديث هشيم قال: أنا حجاج قال: حدثني شيخ من فزارة قال: سمعت عليًّا يقول: الحمد لله الذي جعل عدونا يسألنا عما نزل به من أمر دينه، إن معاوية كتب إليّ يسألني عن الخنثى، فكتبت إليه أن يورثه من قبل مباله.
وأخرج البيهقي في السنن الكبرى [6/ 261] ، من حديث عبد الله بن جسر قال: سمعت ابن معقل وأشياخهم يذكرون أن عليًّا رضي الله عنه سئل عن المولود لا يدرى أرجل أم امرأة فقال علي رضي الله عنه: يورث من حيث يبول.
وأخرج أيضًا من حديث حماد بن سلمة، عن عبد الجليل، عن رجل، عن بكر بن وائل قال: شهدت عليًّا رضي الله عنه سئل عن الخنثى، فسأل القوم فلم يدروا، فقال علي رضي الله عنه: إن بال من مجرى الذكر فهو غلام، وإن بال من مجرى الفرج فهو جارية.