فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= عبد الله، ويقال: أبو أيوب، وهو أحد الفقهاء من أقران الزهري، وكان عالمًا كبيرًا بصيرًا بالفتيا كثير الإرسال، قال الزهري: العلماء أربعة: سعيد بن المسيب بالمدينة، والشعبي بالكوفة، والحسن بالبصرة، ومكحول بالشام، وقال أبو حاتم: ما بالشام أفقه من مكحول، ووثقه العجلي والجمهور، وليس له عند البخاري شيء.
قوله:"فليذكر مصيبته":
زيد في النسخ المطبوعة تبعًا لنسخة الشيخ صديق حسن خان: فإنها من أعظم المصائب، وهذه الزيادة ليست في حديث مكحول عند المصنف، إنما هي في حديث عطاء الآتي، وإنما كان موته من أعظم المصائب بأبي هو وأمي - صلى الله عليه وسلم - لأنها مصيبة في الدين، ومصيبة الدين من أعظم المصائب، فبموته - صلى الله عليه وسلم - انقطع الوحي الإلهي، وانفتحت أبواب الفتن والخلافات، وذهب الأمان من عذاب الله، وحل الخوف من عقابه وسخطه، فرحم الله أبا سفيان بن الحارث حين قال:
لقد عظمت مصيبتنا وجلت ... عشية قيل قد قبض الرسول
وأضحت أرضنا مما عراها ... تكاد بنا جوانبها تميل
فقدنا الوحي والتنزيل فينا ... يروح به ويغدو جبرئيل
وذاك أحق ما سالت عليه ... نفوس الناس أو كادت تسيل
نبي كان يجلو الشك عنا ... بما يوحى إليه وما يقول
ويهدينا فلا نخشى ضلالًا ... علينا والرسول لنا دليل
قال ابن الحاج في المدخل: وفي الحديث أمر منه - صلى الله عليه وسلم - لأمته وتسليه لهم: فأما الأمر ففي قوله: فليذكر مصيبته بي، وأما التسلية فقول عليه الصلاة والسلام: فإنها من أعظم المصائب، فإذا تذكر المؤمن ما أصيب به من فقد النبي - صلى الله عليه وسلم - هانت عليه جميع المصائب واضمحلت، ولم يبق لها خطر ولا بال. قال أبو الجوزاء رحمه الله: كان الرجل من أهل المدينة إذا أصابته مصيبة جاء أخوه =