فهرس الكتاب

الصفحة 5478 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= يكون المرتد امرأة فيكون جميعه موروثًا لورثتها من المسلمين وبه قال سفيان الثوري، وزفر بن الهذيل.

المذهب الخامس: وهو مذهب داود بن علي: أن ماله لورثته الذين ارتد إليهم دون ورثته المسلمين.

المذهب السادس: وهو مذهب علقمة، وقتادة، وسعيد بن أبي عروبة: أن ماله ينتقل إلى جميع أهل دينه الذين ارتد إليهم.

واستدل من جعل ماله موروثًا على اختلاف مذاهبهم بقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} الآية، وبما روي أن علي بن أبي طالب أُتِيَ بالمستورد العجلي وقد ارتد، فعرض عليه الإِسلام فأبى أن يسلم فضرب عنقه وجعل ميراثه لورثته من المسلمين.

وبما روي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: بعثني أبو بكر رضي الله عنه عند رجوعه إلى أهل الردة أن اقسم أموالهم بين ورثتهم المسلمين. قالوا: ولأن كل من لا يرثه وارثه المشرك ورثه وارثه المسلم، كالمسلم طردًا وكالمشرك عكسًا، قالوا: ولأنه مال كسبه مسلم فلم يجز أن يكون فيئًا، كمال المسلم. قالوا: ولأنه مال كسبه في حال حقن دمه، فلم يصر فيئًا بإباحه دمه، كمال القاتل، والزاني المحصن. قالوا: ولأن ورثته من المسلمين قد ساووا بإِسلامهم جميع المسلمين وفضلوهم بالرحم والتعصيب فوجب أن يكونوا أولى منهم بقوة سببهم، واستدل من جعل ماله لأهل الدين الذي ارتد إليهم بقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} ، والدليل على أن المرتد لا يُورّث ويكون ماله فيئًا رواية أسامة بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم. اهـ. بتصرف".

3294 - قوله:"ثنا ثابت بن الوليد بن جميع":

هو ابن الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري، أبو جبلة، من مشايخ الإِمام =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت