فهرس الكتاب

الصفحة 5481 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وإنما فيها أنه لم يعرض لماله، ثم أسند من حديث شريك، عن سماك، عن ابن عبيد بن الأبرص، قال: كنت عند علي رضي الله عنه جالسًا حين أتي برجل من بني عجل يقال له: المستورد، كان مسلمًا فتنصر، فقال له علي رضي الله عنه: ما ذاك؟ فقال: وجدت دينهم خيرًا من دينكم، قال: وما دينك؟ قال: دين عيسى عليه السلام، قال علي رضي الله عنه: وأنا على دين عيسى عليه السلام، ولكن ما تقول في عيسى عليه السلام؟ فقال كلمة خفيت علي لم أفهمها، فزعم القوم أنه قال: أنه ربه، فقال علي رضي الله عنه: اقتلوه، فتوطأه القوم حتى مات، قال: فجاء أهل الحيرة، فأعطوا -يعني بجيفته- اثني عشر ألفا، فأبى عليهم علي رضي الله عنه وأمر بها، فأحرقت بالنار، ولم يعرض لماله.

قال: ورواه أيضًا الشعبي، وعبد الملك بن عمير، عن علي رضي الله عنه، دون ذكر المال، ثم قد جعله الشافعي لخصمه ثابتًا، واعتذر في تركه قوله بظاهر قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، كما تركوا به قول معاذ ومعاوية وغيرهما في توريث المسلم من اليهودي، ثم روى بإسناده إلى أبي داود الطيالسي قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن أبي حكيم، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، قال: أتى معاذ بن جبل في رجل قد مات على غير الإِسلام، وترك ابنه مسلمًا، فورثه منه معاذ، وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: الإِسلام يزيد ولا ينقص، ثم أسند من حديث عمرو بن أبي حكيم الواسطي، ثنا عبد الله بن بريدة، أن أخوين اختصما إلى يحيى بن يعمر يهودي ومسلم، فورث المسلم منهما، وقال حدثني أبو الأسود أن رجلًا حدثه أن معاذًا قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: الإِسلام يزيد ولا ينقص، فورث المسلم، وإن صح الخبر، فتأويله غير ما ذهب إليه، إنما أراد أن الإِسلام في زيادة ولا ينقص بالردة، وهذا رجل مجهول فهو منقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت