فهرس الكتاب

الصفحة 5489 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= انفصالهما، لا يمنع من اجتماع الإِرث بهما، كابني العم إذا كان أحدهما أخًا لأم، قالوا: ولأن اجتماع القرابتين يفيد في الشرع أحد أمرين، إما التقديم كالأخ للأب والأم مع الأخ للأب، وإما التفضيل، كابني عم إذا كان أحدهما أخًا لأم، ولا يجوز أن يكون اجتماعهما لغوًا، لا يفيد تقديمًا ولا تفضيلًا، لما فيه من هدم الأصول المستقرة في المواريث، ولذلك لم يجر الاقتصار على إحدى القرابتين.

وقال الشافعي: أورثها بأثبت القرابتين، وأسقط الأخرى، ولا أجمع لها بين الميراثين، وبه قال من الصحابة: زيد بن ثابت رضي الله عنه، ومن التابعين: الحسن البصري، ومن الفقهاء: مالك، والزهري، والليث، وحماد، ودليلنا: قوله تعالي: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ، فلم يزد الله تعالى البنت على النصف، وهم يجعلون للبنت إذا كانت بنت ابن النصف والسدس، والنص يدفع هذا، ولأن الشخص الواحد لا يجمع له فرضان مقدران من ميت واحد، كالأخت للأب والأم لا تأخذ النصف بأنها أخت لأب السدس بأنها أخت لأم، ولأن كل سبب أثبت الله تعالى به التوارث جعل إليه طريقًا، كالبنوة والمصاهرة، فلما لم يجعل إلى اجتماع هاتين القرابتين وجهًا مباحًا، دل على أنه لم يرد اجتماع التوارث بهما.

قال: فإذا ثبت توريث ذي القرابتين من المجوس، أو من وطيء بالشبهة بأقواهما، نظرت: فإن كانت إحداهما تُسقِط الأخرى، فالمسقِطة هي الأقوى، والتوريث بها أحق، وإن كانت إحداهما لا تُسقِط الأخرى، فالتوريث يكون بأقواهما.

3308 - قوله:"ورث بأكبرهما":

وفي رواية: نورثهم بأقرب الأرحام إليه، وفي أخرى: لا يرث المجوسي إلَّا بوجه واحد.

والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [11/ 365] رقم 11467 من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت