فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= المجاهدين قال: اجعلها فيهم فإنهم في سبيل الله، قال: قلت: إني أخاف الله أن أخالف ما أمرت به، قال: فغضب، وقال: ويحك أوليس بسبيل الله، قال الحافظ البيهقي عقبه: هذا مذهب لابن عمر، قال: وقد روي عن أبي الدرداء أنها تخرج في الغزو، ثم ساق رواية ابن سيرين من وجه آخر عن ابن عمر قال: إن الحج من سبيل الله فاجعله فيه. وأخرج أبو إسحاق الفزاري في سيره برقم 89 من حديث عبد الله بن شوذب، عن أبي التياح قال:"سأل رجل ابن عمر فقال: إن امرأة جعلت بعيرًا لها في سبيل الله أفيحمل عليه رجل منقطع به من حاج بيت الله؟ فقال: أولئك وفد الله لا وفد الشيطان ..."الحديث، وأخرج عن العلاء بن المسيب، عن فضيل بن عمرو، قال: أوصى إنسان بشيء في سبيل الله فلما كان زمان معاوية سئل ابن عمر عن ذلك فقال: ما أرى أن يجعل في هذا الوجه حتى تكون يد الناس واحدة يعني في الحج [رقم 92] . فهذا رأي ابن عمر وما جاء في هذا عنه.
وأخرج الفزاري عن مسعر قال: سألت حمادًا عن إنسان أوصى بشيء في سبيل الله أيجعل في الحج أو الفقراء؟ قال: يجعل حيث قال [رقم 94] ، وأخرج عن العلاء أنه سأل حمادًا عن ذلك فقال: يجعل في المجاهدين [رقم 95] ، قال أبو إسحاق: وسألت الأوزاعي فقال: يجعل في المجاهدين، قال: وسألت سفيان عن ذلك فقلت له: الرجل يعطي الرجل يحج به؟ قال: لو فعل رجوت أن يجزيه ولكن يجعل في المجاهدين، قال: وعن الأوزاعي، عن الزهري، عن امرأة أوصت بثلث مالها في سبيل الله لزوجها، قال: يجوز إلَّا أن تكون قالت: ثلث مالي في سبيل الله إلى زوجي يضعه حيث شاء.
قال الماوردي رحمه الله: لو أوصى بإخراج ثلثه في سبيل الله وجب صرفه في الغزاة، ويصرف ذلك في ثلاثة فصاعدًا من غزاة البلد الذي فيه ماله على حسب مغازيهم في القرب والبعد، من كان منهم فارسًا أو راجلًا، فإن لم يوجد في =