فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= سيرين، قال الحافظ الذهبي: الإِمام الفقيه الثقة، ما علمت أحدًا لينه وذكر ابن عدي له في كامله لا يوجب تليينه بحال، نعم لم يخرجا له في الصحيحين كما لم يخرجا لجماعة من الأثبات. اهـ.
قوله:"عن ابن سيرين":
هو محمَّد الإمام الفقيه الورع مولى أنس بن مالك وعالم البصرة ومفتيها، أدرك ثلاثين من الصحابة، وكان صاحب زهد وورع، قال أبو عوانة: رأيت محمَّد بن سيرين في السوق فما رآه أحد إلَّا ذكر الله، وله مناقب وفضائل مذكورة في المطولات.
قوله:"كان لا يقول برأيه":
لأنهم كانوا يتهمون الرأي، ولا يرون لأنفسهم رأيًا فيما لم يفت فيه أحد من الصحابة أو اختلف فيه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أيضًا فإنهم كانوا يخشون أن يفتوا برأيهم في وقت ثم يرون غيره في وقت آخر فلا يستطيعون تغيير ما قد أفتوا به على الرأي الأول، روى ابن عبد البر في الجامع من حديث إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول قال: كان ابن سيرين إذا سئل عن شيء قال: ليس عندي فيه إلَّا رأي أتهمه، فيقال له: قل فيه على ذلك برأيك، فيقول: لو أعلم أن رأيي يثبت لقلت فيه، ولكني أخاف أن أرى اليوم رأيًا، وأرى غدًا غيره فأحتاج أن أتبع الناس في دورهم، وأخرجه أيضًا الحافظ أبو نعيم في الحلية.
وإسناد الأثر على شرط الصحيح غير أشعث، وهو ثقة، أخرجه الحافظ الخطيب في الفقيه والمتفقه [1/ 185] ذكر الأحاديث الواردة في ذم القياس وتحريمه والمنع منه، من طريق أبي نعيم ضرار بن ورد، نا حفص به. وأخرج الخطيب أيضًا في تاريخه [5/ 336] من حديث سعيد بن عامر، عن هشام بن حسان قال: ترك محمد بن سيرين أن يفتي في شيء ما يرون به بأسًا.