فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مسروق، عن عبد الله قال: من علم منكم علمًا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل لما لا يعلم: الله أعلم، فإن العالم إذا سئل عما لا يعلم قال: الله أعلم، وقد قال الله لرسوله: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"عن مسلم":
هو ابن صبيح -بالتصغير- الكوفي، كنيته أبو الضحى أحد الثقات الأفاضل، عده بعضهم في صغار التابعين، وهو ممن اتفق على الاحتجاج به، وحديثه في الكتب الستة، ومسروق هو ابن الأجدع الفقيه المخضرم تقدمت ترجمته في حديث رقم 157.
قوله:"من علم منكم علمًا فليقل به":
بين الشيخان في روايتيهما سبب قول ابن مسعود رضي الله عنه هذا، قال مسلم في صحيحه: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: كنا عند عبد الله جلوسًا وهو مضطجع بيننا، فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن إن قاصًّا عند أبواب كندة يقص ويزعم أن آية الدخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام، فقال عبد الله:"يا أيها الناس اتقوا الله، من علم منكم شيئًا فليقل بما يعلم ..."الحديث، وهذا الذي أنكره عبد الله بن مسعود من أن آية الدخان لم تمض بعد قد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وليس محل بسطها هنا إنما أردت الإشارة للتنبيه فقط.
قوله:"فإن العالم إذا سئل":
وفي رواية البخاري:"فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم الله أعلم، وفي رواية لمسلم: فإن من فقه الرجل ...".
والحديث أخرجاه في الصحيحين من طرق عن الأعمش، أخرجه الإِمام البخاري في صحيحه كتاب التفسير، باب تفسير سورة الروم رقم 4774، وفي تفسير سورة الدخان، باب ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون رقم =