فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= لم يزل منهم بقايا في طول الدولة الأموية وصدر الدولة العباسية، ودخلت طائفة منهم المغرب.
قال القاضي أبو بكر بن العربي: الخوارج صنفان أحدهما يزعم أن عثمان وعليًّا وأصحاب الجمل وصفين وكل من رضي بالتحكيم كفار، والآخر يزعم أن كل من أتى كبيره فهو كافر مخلد في النار أبدًا. وقال غيره: بل الصنف الأول مفرع عن الصنف الثاني لأن الحامل لهم على تكفير أولئك كونهم أذنبوا فيما فعلوه بزعمهم. وقال ابن حزم: ذهب نجدة بن عامر من الخوارج إلى أن من أتى صغيرة عذب بغير النار، ومن أدمن على صغيرة فهو كمرتكب الكبيرة في التخليد في النار، وذكر أن منهم من غلا في معتقدهم الفاسد فأنكر الصلوات الخمس وقال: الواجب صلاة بالغداة وصلاة بالعشي، ومنهم من جوز نكاح بنت الابن وبنت الأخ وبنت الأخت ومنهم من أنكر أن تكون سورة يوسف من القرآن وأن من قال لا إله إلَّا الله فهو مؤمن عند الله ولو اعتقد الكفر بقلبه، وقال أبو منصور البغدادي في المقالات: عدة فرق الخوارج عشرون فرقة، وقال ابن حزم أسوؤهم حالًا الغلاة المذكورون وأقربهم إلى قول أهل الحق الإباضية وقد بقيت منهم بقية بالمغرب. اهـ.
وفي إسناد حديث الباب عمرو بن يحيى اختلف فيه، وقد تعقبت في ثنايا الشرح قول من قال: إنه على شرط البخاري، أخرجه الحافظ أبو شامة المقدسي من طريق المصنف في الباعث [/ 23 - 24] فصل: في الحث على الاتباع والنهي عن الابتداع.
تابعه ابن أبي شيبة، عن عمرو بن يحيى أخرجه في الفتن من المصنف [15/ 306] فيما ذكر في الخوارج، رقم 19736 بلفظ مختصر، ومن طريقه أخرجه ابن وضاح في البدع والنهي عنها [/ 87] مقتصرًا على قول النبي - صلى الله عليه وسلم: إن قومًا يقرأون القرآن ..."الحديث."
وتابعه عن عمرو بن سلمة: مجالد بن سعيد، أخرجه من طريقه الحافظ =