ـــــــــــــــــــــــــــــ
= حدثنا سليمان بن سيف، ثنا سعيد، ثنا عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل حديث ابن مطعم.
قال البزار: سعيد وعمر لم يتابعا على حديثهما، ثم قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا داود بن عبد الحميد، ثنا عمرو بن قيس الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد فذكر نحوه، حسنه المنذري، وتبعه المحدث أحمد بن الصديق الغماري في فتح الوهاب وقد قال أبو نعيم في الحلية: غريب من حديث عمرو، تفرد به إسحاق، عن داود.
وأما حديث عبيد بن عمير فقال الطبراني في الأوسط [1/ 213 مجمع البحرين] : حدثنا محمد بن نصر القطان، ثنا هشام بن عمار، ثنا شهاب بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، عن أبيه بنحوه، قال الطبراني: لا يروى عن عمير إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به هشام، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد [1/ 138] : رجاله موثقون إلَّا أني لم أر من ذكر شيخ الطبراني.
وأما حديث أبي بن كعب، فعزاه في الكنز [16/ 231] إلى ابن جرير، وأما حديث أبي هريرة، ولفظه نحو لفظ ابن عباس عند الرامهرمزي الذي أشرت إليه قريبًا، فعزاه في الكنز [10/ 227] إلى ابن النجار.
وقد روى الطرف الأول من الحديث جماعة من الصحابة غير ما ذكرت منهم ابن عمر، وسعد بن أبي وقاص، وغيرهما وهو حديث متواتر أو مشهور كما قال المحدث أحمد الغماري، وأما خطبته - صلى الله عليه وسلم - بمسجد الخيف بمنى فهي في الصحيحين من حديث أبي بكرة، وابن عباس، وقد اكتفيت بذكر روايات من روى نحو حديث الباب، والله أعلم بالصواب، ومن أراد التوسع فعليه بقطف الأزهار المتناثرة للجلال السيوطي، ولقط اللآليء المتناثرة للزبيدي، ونظم المتناثر للكتاني، وغيرها.