فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= لقب، أحد الثقات المخضرمين، أسلم في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ووفد على عمر رضي الله عنه، وكان ذو حلم عظيم، وكان سيد تميم، يقال: أن عمر رضي الله عنه حبسه سنة ليختبره، ثم أطلقه وقال: هذا والله السيد، وقال الحسن: ما رأيت شريف قوم أفضل منه، وله مناقب مذكورة في المطولات.
قوله:"قبل أن تُسَوَّدُوا":
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في الغريب: في معنى هذا الأثر: تعلموا العلم ما دمتم صغارًا قبل أن تصيروا سادة رؤساء منظورًا إليكم. فإنّ لم تعلموا ذلك استحييتم أن تعلموه بعد الكبر فبقيتم جهالًا تأخذونه من الأصاغر فيزري ذلك بكم قال: وهذا شبيه بحديث عبد الله: لن يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، فإذا أتاهم من أصاغرهم فقد هلكوا. اهـ.
وقال الزمخشري في الفائق: قال شمر: معناه قبل أن تزوجوا فتصيروا أرباب البيوت زاد الإمام البخاري في صحيحه بعد أن أورد أثر عمر رضي الله عنه معلقًا فقال: وبعد أن تسودوا، قال الحافظ في الفتح: إنما عقبه بذلك ليبين أن لا مفهوم له خشية أن يفهم أحد من ذلك أن السيادة مانعة من التفقه، وإنما أراد عمر أنها قد تكون سببًا للمنع، لأن الرئيس قد يمنعه الكبر والاحتشام أن يجلس مجلس المتعلمين. اهـ. لهذا كره سفيان الثوري رحمه الله الترأس مبكرًا، فسيأتي قوله عند المصنف في باب البلاغ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتعليم السنن: من ترأس سريعًا أضر بكثير من العلم، ومن لم يترأس طلب وطلب حتى يبلغ، ويقول مالك رحمه الله في عيب القضاء: إن القاضي إذا عزل لا يرجع إلى مجلسه الذي كان يتعلم فيه، وقال الشافعي: إذا تصدر الحدث فاته علم كثير. وروى الخطيب في الفقه والمتفقه عن الشافعي قوله: تفقه قبل أن ترأس، فإذا ترأست فلا سبيل إلى الفقه، وفي هذا معنى قول أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه. =