لا إسلام إلَّا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمارة، ولا إمارة إلا بطاعة، فمن سوّده قومه على الفقه كان حياة له ولهم، ومن سوّده قومه على غير فقه كان هلاكًا له ولهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"حدثني صفوان بن رستم":
أحد أفراد المصنف، ذكره الإمام البخاري في التاريخ الكبير وقال: سمع أبا عمير الصوري قوله، روى عنه بقية بن الوليد، يعد في الشاميين. اهـ. وزعم الأزدي أنه منكر الحديث، والأزدي غير معتمد في هذا الباب قاله الحافظ العراقي، وليس لصفوان عند المصنف غير هذا الموضع.
قوله:"عن عبد الرحمن بن ميسرة":
الحضرمي، كنيته: أبو سلمة الشامي، الحمصي، تقدمت ترجمته في حديث رقم 123.
قوله:"الأرض الأرض":
يريد نهيهم عن التطاول في البنيان.
قوله:"فمن سوّده قومه":
وجه مطابقه الحديث للترجمة، وقوله: كان حياة له ولهم، لأن الحياة إنما قامت بالدين والعلم واستقامت بهما وصلحت حياة الناس بهما، لا أن الدين والعلم قاما بها، دليله ما نراه ونشاهده اليوم من انتشار الشر والفساد في أنحاء البلاد الإسلامية، وضعف قوة المسلمين وقلة حيلتهم، وسبب ذلك كله ترأس الجهلة، واستقطاب أمثالهم بطانة لهم لينافقوهم ويبرروا لهم أعمالهم، وإقصاء أهل العلم والمعرفة عن الحكم والحاكم، فالله المستعان.
ورجال إسناد الحديث ثقات، وتصريح بقية يقويه إلا أنه منقطع بين ابن ميسرة وتميم الداري، تابعه عن بقية: معاذ بن خالد، أخرجه ابن عبد البر في الجامع [1/ 74] باب جامع في فضل العلم.