فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23417 من 31949

وَفَارَقَتِ الَّتِي طَرَأَ الْعُذْرُ قَبْل دُخُول وَقْتِهَا: فَإِنَّهَا لَمْ تَجِبْ، وَقِيَاسُ الْوَاجِبِ عَلَى غَيْرِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ، قَالُوا: وَإِنْ أَدْرَكَ الْمُكَلَّفُ مِنْ وَقْتِ الأُْولَى مِنْ صَلاَتَيِ الْجَمْعِ قَدْرًا تَجِبُ بِهِ ثُمَّ جُنَّ، أَوْ كَانَتِ امْرَأَةٌ فَحَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ ثُمَّ زَال الْعُذْرُ بَعْدَ وَقْتِهَا لَمْ تَجِبِ الثَّانِيَةُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَلاَ يَجِبُ قَضَاؤُهَا.

وَهَذَا اخْتِيَارُ ابْنِ حَامِدٍ وَالأُْخْرَى: يَجِبُ وَيَلْزَمُ قَضَاؤُهَا، لإِِنَّهَا إِحْدَى صَلاَتَيِ الْجَمْعِ فَوَجَبَتْ بِإِدْرَاكِ جُزْءٍ مِنْ وَقْتِ الأُْخْرَى كَالأُْولَى (1) .

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ حُدُوثَ الْعَارِضِ أَوِ الْعُذْرِ بَعْدَ إِدْرَاكِ الْوَقْتِ وَقَبْل فِعْل الصَّلاَةِ يَسْقُطُ الْفَرْضُ، وَعَلَّل الْحَنَفِيَّةُ ذَلِكَ بِأَنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَجِبُ فِي أَوَّل الْوَقْتِ عَلَى التَّعْيِينِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي جُزْءٍ مِنَ الْوَقْتِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، وَإِنَّمَا التَّعْيِينُ إِلَى الْمُصَلِّي مِنْ حَيْثُ الْفِعْل، حَتَّى أَنَّهُ إِذَا شَرَعَ فِي أَوَّل الْوَقْتِ تَجِبُ فِي أَوَّل الْوَقْتِ، وَكَذَا إِذَا شَرَعَ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ فَتَجِبُ فِي وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ، فَإِذَا لَمْ يُعَيِّنْ بِالْفِعْل حَتَّى بَقِيَ مِنَ الْوَقْتِ مِقْدَارُ مَا يَسَعُ أَدَاءَ الْفَرْضِ تَعَيَّنَ ذَلِكَ الْوَقْتُ لِلأَْدَاءِ فِعْلًا.

قَالُوا: فَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ أَوْ نَفِسَتْ فِي

(1) المغني 1 / 373، 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت