ب - الْعِلْمُ بِالثَّمَنِ الأَْوَّل: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ الأَْوَّل مَعْلُومًا لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي، صِحَّةُ الْمُرَابَحَةِ لأَِنَّ الْعِلْمَ بِالثَّمَنِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْبُيُوعِ، فَإِذَا لَمْ يَعْلَمِ الثَّمَنَ الأَْوَّل فَسَدَ الْعَقْدُ (1) .
ج - أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَال مِنْ ذَوَاتِ الأَْمْثَال، وَبَيَانُ ذَلِكَ: أَنَّ رَأْسَ الْمَال إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلِيًّا كَالْمَكِيلاَتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ، أَوْ يَكُونَ قِيَمِيًّا لاَ مِثْل لَهُ كَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ.
فَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا جَازَ بَيْعُهُ مُرَابَحَةً عَلَى الثَّمَنِ الأَْوَّل، سَوَاءٌ بَاعَهُ مِنْ بَائِعِهِ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ جَعَل الرِّبْحَ مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَال فِي الْمُرَابَحَةِ أَوْ مِنْ خِلاَفِ جِنْسِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ الثَّمَنُ الأَْوَّل مَعْلُومًا وَالرِّبْحُ مَعْلُومًا.
وَإِنْ كَانَ قِيَمِيًّا لاَ مِثْل لَهُ مِنَ الْعُرُوضِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ مُرَابَحَةً مِمَّنْ لَيْسَ ذَلِكَ الْعَرَضُ فِي مِلْكِهِ، لأَِنَّ الْمُرَابَحَةَ بَيْعٌ بِمِثْل الثَّمَنِ الأَْوَّل، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الثَّمَنُ الأَْوَّل مِثْل جِنْسِهِ، فَإِمَّا أَنْ يَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْعَرَضِ، وَإِمَّا أَنْ يَقَعَ عَلَى قِيمَتِهِ، وَعَيْنُهُ لَيْسَ فِي مِلْكِهِ، وَقِيمَتُهُ مَجْهُولَةٌ تُعْرَفُ بِالْحَزْرِ وَالظَّنِّ لاِخْتِلاَفِ أَهْل التَّقْوِيمِ فِيهَا.
وَأَمَّا بَيْعُهُ مِمَّنِ الْعَرَضُ فِي مِلْكِهِ وَتَحْتَ يَدِهِ
(1) بدائع الصنائع 7 / 3193 - 3197 ط. الإمام أو 5 / 220 - 222 - ط أولى مصر، والمغني 4 / 199 - ط. الرياض، ومغني المحتاج 2 / 77، وجواهر الإكليل 2 / 57.