فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23598 من 31949

الْمُسْتَوْفَى دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَوْفِي، فَكَانَ إِقْرَارُهُ بِالاِسْتِيفَاءِ إِقْرَارًا بِالدَّيْنِ، وَإِقْرَارُ الْمَرِيضِ بِالدَّيْنِ لِوَارِثِهِ بَاطِلٌ إِنْ لَمْ يُجِزْهُ بَاقِي الْوَرَثَةِ (1) .

جَاءَ فِي كَشْفِ الأَْسْرَارِ: لاَ يَصِحُّ إِقْرَارُ الْمَرِيضِ بِاسْتِيفَاءِ دَيْنِهِ الَّذِي لَهُ عَلَى الْوَارِثِ مِنْهُ، وَإِنْ لَزِمَ الْوَارِثَ الدَّيْنُ فِي حَال صِحَّةِ الْمُقِرِّ، لأَِنَّ هَذَا إِيصَاءٌ لَهُ بِمَالِيَّةِ الدَّيْنِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، فَإِنَّهَا تُسَلَّمُ لَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ (2) .

وَمِثْل ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ مَا لَوْ كَانَ وَارِثُهُ كَفِيلًا عَنْ أَجْنَبِيٍّ، لِلْمَرِيضِ عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَوْ كَانَ الأَْجْنَبِيُّ كَفِيلًا عَنْ وَارِثِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلاَ يَصِحُّ إِقْرَارُهُ بِاسْتِيفَائِهِ، لِتَضَمُّنِهِ بَرَاءَةَ ذِمَّةِ الْوَارِثِ عَنِ الدَّيْنِ أَوْ عَنِ الْكَفَالَةِ (3) .

وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَا، أَنَّهُ إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَقَرَّتْ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا أَنَّهَا اسْتَوْفَتْ مَهْرَهَا مِنْ زَوْجِهَا، وَلاَ يُعْلَمُ ذَلِكَ إِلاَّ بِقَوْلِهَا - وَعَلَيْهَا دَيْنُ الصِّحَّةِ - ثُمَّ مَاتَتْ وَهِيَ فِي عِصْمَةِ زَوْجِهَا وَلاَ مَال لَهَا غَيْرُ الْمَهْرِ، لاَ يَصِحُّ إِقْرَارُهَا، وَيُؤْمَرُ

(1) رد المحتار 4 / 640، والمبسوط 18 / 81 وما بعدها، وبدائع الصنائع 7 / 227.

(2) كشف الأسرار على أصول البزدوي لعبد العزيز البخاري 4 / 1430.

(3) المرجع السابق 4 / 1430، والمبسوط 18 / 81، وشرح المجلة للأتاسي 4 / 682.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت