مِنَ الشَّعْرِ.
وَالنَّزْعَتَانِ هُمَا مَا انْحَسَرَ عَنْهُ الشَّعْرُ مِنْ جَانِبَيْ مُقَدِّمَةِ الرَّأْسِ.
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: الصُّدْغُ مِنَ الْوَجْهِ فَيُغْسَل.
وَقَال الشِّرْبِينِيُّ: يُسَنُّ غَسْل مَوْضِعِ الصَّلَعِ وَالتَّحْذِيفِ وَالنَّزَغَيْنِ وَالصُّدْغَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ؛ لِلْخِلاَفِ فِي وُجُوبِهَا فِي غَسْلِهِ. (1)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَغْسِل الْمُتَوَضِّئُ أَسَارِيرَ جَبْهَتِهِ، أَيْ خُطُوطَهَا وَتَكَامِيشَهَا، وَمَا غَارَ مِنْ جَفْنٍ أَوْ غَيْرِهِ إِذَا أَمْكَنَ إِيصَال الْمَاءِ إِلَيْهِ بِدَلْكٍ أَوْ نَحْوِهِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ سَقَطَ غَسْلُهُ. (2)
وَخَالَفَ الزُّهْرِيُّ الْجُمْهُورَ فِي تَحْدِيدِ الْوَجْهِ، فَذَهَبَ إِلَى أَنَّ الأُْذُنَيْنِ مِنَ الْوَجْهِ يُغْسَلاَنِ مَعَهُ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ" (3) حَيْثُ أَضَافَ"
(1) الدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ 1 / 66، والشرح الْكَبِير وَالدُّسُوقِيّ 1 / 85، 86، والشرح الصَّغِير والصاوي 1 / 105، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 51، وكشاف الْقِنَاع 1 / 95، والإنصاف 1 / 154، 156، ومعونة أُولِي النُّهَى 1 / 291
(2) الشَّرْح الْكَبِير وَالدُّسُوقِيّ 1 / 86 - 87، والشرح الصَّغِير والصاوي 1 / 106، 107.
(3) حَدِيث:"سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقه وَصَوَّرَهُ. . . ."أَخْرَجَهُ مُسْلِم (1 / 535) مِنْ حَدِيثِ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب.