فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7848 من 31949

فَإِلَى الْوُجُوبِ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّ الأَْمْرَ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَلاَ يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} لأَِنَّ أَدَاءَ الْوَاجِبِ مِنَ الإِْحْسَانِ، وَلأَِنَّ الْمُفَوَّضَةَ لَمْ يَجِبْ لَهَا شَيْءٌ فَتَجِبُ لَهَا الْمُتْعَةُ لِلإِْيحَاشِ.

وَإِلَى النَّدْبِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ الْقَدِيمُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} قَالُوا: وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَمْ يُخَصَّ بِهَا الْمُحْسِنُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ.

وَأَمَّا مَوْتُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ قَبْل الدُّخُول فَهُوَ مَحَل خِلاَفٍ فِي إِيجَابِ مَهْرِ الْمِثْل لَهَا، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ عَنِ الْمُفَوَّضَةِ قَبْل الدُّخُول، فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، لِحَدِيثِ مَعْقِل بْنِ سِنَانٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ، وَكَانَ زَوْجُهَا مَاتَ، وَلَمْ يَدْخُل بِهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، فَجَعَل لَهَا مَهْرَ نِسَائِهَا لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطَطَ (1) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى: أَنَّهُ لاَ صَدَاقَ لَهَا وَإِنْ ثَبَتَ لَهَا الْمِيرَاثُ. (2)

(1) حديث:"قضى في بروع بنت واشق وكان زوجها مات. ."سبق تخريجه ف / 5.

(2) تفسير القرطبي 3 / 200، وابن عابدين 2 / 334، 335، وحاشية الدسوقي 2 / 301، 313، وما بعدها 426، والقوانين الفقهية 208، ومغني المحتاج 2 / 228 وما بعدها 241، وكشاف القناع 5 / 147، 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت