النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنْ تَعْتَمِرَ مِنْهَا (1) .
وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بَعْدَ التَّنْعِيمِ الْحُدَيْبِيَةَ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَمَّ بِالاِعْتِمَارِ مِنْهَا فَصَدَّهُ الْكُفَّارُ (2) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي وَجْهٍ وَأَبُو إسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إنَّ أَفْضَل جِهَاتِ الْحِل التَّنْعِيمُ فَالإِْحْرَامُ مِنْهُ لِلْعُمْرَةِ أَفْضَل مِنَ الإِْحْرَامِ لَهَا مِنَ الْجِعْرَانَةِ، وَذَلِكَ لأَِمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِأَنْ يَذْهَبَ بِأُخْتِهِ عَائِشَةَ إلَى التَّنْعِيمِ لِتُحْرِمَ مِنْهُ (3) . وَالدَّلِيل الْقَوْلِيُّ مُقَدَّمٌ - عِنْدَهُمْ - عَلَى الدَّلِيل الْفِعْلِيِّ (4) .
قَال الطَّحَاوِيُّ وَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى أَنَّهُ لاَ مِيقَاتَ لِلْعُمْرَةِ لِمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ إلاَّ التَّنْعِيمُ
(1) حديث:"أمر أم المؤمنين عائشة أن تعتمر من التنعيم". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 586 ط السلفية) .
(2) حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 457، ومواهب الجليل 3 / 38 نشر مكنية النجاح ليبيا، وحاشية الصاوي بهامش الشرح الصغير 2 / 19 ط المعارف بمصر، وروضة الطالبين 3 / 44، ونهاية المحتاج 3 / 255، والإنصاف 4 / 54، 55 ط دار إحياء التراث العربي، والفروع لابن مفلح 3 / 279 ط عالم الكتب. وحديث:"هم النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتمار من الحديبية فصده الكفار"أخرجه البخاري (7 / 453 ط السلفية) .
(3) حديث:"أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يذهب بأخته عائشة إلى. . . .". أخرجه مسلم (2 / 881 - ط الحلبي) .
(4) حاشية ابن عابدين 2 / 155 ط بولاق، والبناية 3 / 459، والإنصاف 4 / 54، والتنبيه في الفقه على مذهب الإمام الشافعي ص57 مصطفى الحلبي 1370 هـ.