مُتَقَوِّمًا مَعْلُومًا مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ، فَلاَ يَجُوزُ رَهْنُ مَا لَيْسَ بِمَوْجُودٍ، وَلاَ مَا يَحْتَمِل الْوُجُودَ، وَلاَ رَهْنُ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ، وَلاَ رَهْنُ صَيْدِ الْحَرَمِ وَالإِْحْرَامِ (1) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (رَهْنٌ) .
وَفِي الْكَفَالَةِ يُشْتَرَطُ فِي الْكَفِيل أَوِ الضَّامِنِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِهِ، فَيَبْطُل ضَمَانُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ - وَأَنْ يَكُونَ الْمَكْفُول لَهُ مَعْلُومًا لأَِنَّ الْمَكْفُول لَهُ إِذَا كَانَ مَجْهُولًا لاَ يَحْصُل مَا شُرِعَتْ لَهُ الْكَفَالَةُ وَهُوَ التَّوَثُّقُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الشُّرُوطِ (2) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (كَفَالَةٌ - ضَمَانٌ) .
ج - إِذَا كَانَ التَّوْثِيقُ مُخَالِفًا لأَِمْرِ الشَّرْعِ فَإِذَا كَانَ الْمَدِينُ مُعْسِرًا غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى أَدَاءِ الدَّيْنِ لاَ يَجُوزُ حَبْسُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ (3) } .
كَذَلِكَ لاَ يُحْبَسُ الْوَالِدُ بِدَيْنِ الْوَلَدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا (4) } وَقَوْلُهُ: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (5) } وَيَقُول الدُّسُوقِيُّ: يَبْطُل الضَّمَانُ إِذَا كَانَ الْمُتَحَمَّل بِهِ فَاسِدًا كَمَا لَوْ كَانَ رِبًا كَمَا لَوْ قَال شَخْصٌ لآِخَرَ: ادْفَعْ لِهَذَا دِينَارًا فِي دِينَارَيْنِ لِشَهْرٍ، أَوِ ادْفَعْ لَهُ
(1) البدائع 6 / 135.
(2) البدائع 6 / 5 - 6، 16، والمغني 4 / 598، والدسوقي 3 / 340.
(3) سورة البقرة / 280.
(4) سورة لقمان / 15.
(5) سورة البقرة / 83.