أَتَيْتُك مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذُنُوبِي مُسْتَشْفِعًا بِك إِلَى رَبِّي. . ."."
وَمِثْلُهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ (1) .
وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ صَرَّحَ مُتَأَخِّرُوهُمْ أَيْضًا بِجَوَازِ التَّوَسُّل بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَال الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: ثُمَّ يَقُول فِي مَوْقِفِهِ: السَّلاَمُ عَلَيْك يَا رَسُول اللَّهِ. . . وَيَسْأَل اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ بِحَضْرَةِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
وَقَال صَاحِبُ الاِخْتِيَارِ فِيمَا يُقَال عِنْدَ زِيَارَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. . . جِئْنَاكَ مِنْ بِلاَدٍ شَاسِعَةٍ. . . وَالاِسْتِشْفَاعُ بِك إِلَى رَبِّنَا. . . ثُمَّ يَقُول: مُسْتَشْفِعِينَ بِنَبِيِّك إِلَيْك.
وَمِثْلُهُ فِي مَرَاقِي الْفَلاَحِ وَالطَّحَاوِيُّ عَلَى الدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ.
وَنَصُّ هَؤُلاَءِ: عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ. . . وَقَدْ جِئْنَاكَ سَامِعِينَ قَوْلَك طَائِعِينَ أَمْرَك مُسْتَشْفِعِينَ بِنَبِيِّك إِلَيْكَ.
وَقَال الشَّوْكَانِيُّ: وَيَتَوَسَّل إِلَى اللَّهِ بِأَنْبِيَائِهِ وَالصَّالِحِينَ (2) .
(1) كشاف القناع 2 / 68، والمبدع 2 / 204، والفروع 2 / 159 والمغني مع الشرح 3 / 588 وما بعدها، والشرح الكبير مع المغني 3 / 494 - 495، والإنصاف 2 / 456.
(2) الاختيار 1 / 174 - 175، وفتح القدير 2 / 337 ومراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي ص407، وحاشية الطحطاوي على الدر المختار 1 / 562، والفتاوى الهندية 1 / 266، وتحفة الأحوذي 10 / 34 وتحفة الذاكرين للشوكاني (37) .