فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9221 من 31949

قَوْلِهِ، لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ، فَيَنْفِي مَا يُنْكِرُهُ وَيُثْبِتُ مَا يَدَّعِيهِ وَيَحْلِفُ الْجَاعِل أَوَّلًا عَلَى الرَّاجِحِ، وَيُفْسَخُ الْعَقْدُ بِالتَّحَالُفِ، وَيَجِبُ لِلْعَامِل أُجْرَةُ الْمِثْل. وَكَذَلِكَ يَتَحَالَفَانِ وَيَجِبُ لِلْعَامِل أُجْرَةُ الْمِثْل إِنِ اخْتَلَفَا بَعْدَ شُرُوعِ الْعَامِل فِي الْعَمَل، وَقَبْل الْفَرَاغِ مِنْهُ، وَكَانَ يَجِبُ لَهُ بِنِسْبَةِ مَا عَمِلَهُ مِنَ الْجُعْل الْمَشْرُوطِ، أَمَّا إِنِ اخْتَلَفَا قَبْل الشُّرُوعِ فِي الْعَمَل فَلاَ تَحَالُفَ؛ لأَِنَّ الْعَامِل لاَ يَسْتَحِقُّ شَيْئًا كَمَا سَيَأْتِي.

وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّ الْقَوْل قَوْل الْجَاعِل بِيَمِينِهِ؛ لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الْقَدْرِ الزَّائِدِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ لَمْ يَدَّعِ أَحَدُهُمَا مَا شَأْنُهُ أَنْ يَكُونَ جُعْلًا مُنَاسِبًا لِذَلِكَ الْعَمَل، فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ، وَيَجِبُ لِلْعَامِل جُعْل مِثْلِهِ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ لَهُ جُعْل مِثْلِهِ إِنِ امْتَنَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ حَلِفِ الْيَمِينِ، أَمَّا إِنِ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ، فَيَقْضِي الْقَاضِي لِمَنْ حَلَفَ بِمَا يَدَّعِيهِ.

وَأَمَّا إِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا فَقَطْ، مَا شَأْنُهُ أَنْ يَكُونَ جُعْلًا مُنَاسِبًا، فَالْقَوْل قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ. وَإِنِ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا مَا شَأْنُهُ أَنْ يَكُونَ جُعْلًا مُنَاسِبًا لِلْعَمَل، فَالرَّاجِحُ أَنَّ الْقَوْل لِمَنْ كَانَ الْمَال الْمَرْدُودُ فِي حَوْزِهِ وَتَحْتَ يَدِهِ مِنْهُمَا، وَقِيل: الْقَوْل قَوْل الْجَاعِل؛ لأَِنَّهُ الْغَارِمُ وَالدَّافِعُ لِلْجُعْل. فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَال فِي يَدِ أَحَدِهِمَا، بِأَنْ كَانَ فِي يَدِ أَمِينٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت