فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"في أي شيء رآنا":

أنكروا قوله لكونهم لم يكونوا في لعب ولا لهو بل هم في ذكر الله بمذاكرتهم العلم وقد سمى الله تعالى العلم ذكرًا فقال: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) } ، ولذلك لم يختلف أهل العلم في عصر من العصور أن طلب العلم ومذاكرته من أفضل ما تقرب به العبد بعد أداء الفرائض، روى البيهقي في المدخل بإسناد رجاله ثقات إلَّا أن فيه انقطاعًا من حديث الأوزاعي قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: يا أبا عبد الرحمن أي الأعمال أفضل؟ قال: العلم، ثم سأل أي الأعمال أفضل؟ قال: العلم، قال: إنما أسألك عن أفضل الأعمال وأنت تقول: العلم؟ قال: ويحك، إنما مع العلم بالله ينفعك قليل العمل وكثيره، ومع الجهل بالله لا ينفعك قليل العمل ولا كثيره، وهذا سفيان الثوري إمام عصره يقول: ما أعلم على الأرض من الأعمال أفضل من طلب الحديث لمن أراد وجه الله، وعن وكيع: ما عبد الله بشيء أفضل من الحديث، وقال أيضًا: لولا أن الحديث أفضل عندي من التسبيح ما حدثت، وفي رواية أخرى عنه: لو أعلم أن الصلاة أفضل من الحديث ما حدثت، وقال ابن المبارك: ما أعلم شيئًا أفضل من طلب الحديث لمن أراد به الله عز وجل، وعن الشافعي: ليس بعد أداء الفرائض شيء أفضل من طلب العلم، قيل له: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله.

قوله:"لنفعلن ولنفعلن":

ومثله ما رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على مسند أبيه [/ 443] رقم 1849، قال: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب قال: كان أبو السوار في حلقة يتذاكر فيها العلم قال: ومعهم فتى شاب فقال: سبحان الله، والحمد لله، قال: فغضب أبو السوار فقال: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت