فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= ويحك في أي شيء كنا إذًا، وروى الحافظ عبد الرزاق في المصنف [11/ 255] عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة أو غيره قال: كنا عند عمران بن حصين نتذاكر العلم فقال رجل: لا تتحدثوا إلَّا بما في القرآن، فقال عمران: إنك لأحمق. وفيه قال عمران: لَمَا نحن فيه يعدل القرآن أو نحوه. وروى الرامهرمزي في المحدث الفاصل [/ 178] رقم 29، من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه قال: كنا أنا وأبو عثمان النهدي وأبو نضرة، وأبو مجلز، وخالد الأبح نتذاكر الحديث فقال بعضهم: لو قرأنا سورة فقالوا: ما نرى أن قراءة سورة أفضل مما نحن فيه، ورواه الخطيب في الفقيه والمتفقه [1/ 17] فضل الفقه على كثير من العبادات، والبيهقي في المدخل [/ 306 - 307] باب فضل العلم خير من فضل العبادة، رقم 464، ورواه الخطيب في شرف أصحاب الحديث من وجه آخر أن أبا مجلز قال لهم: ما الذي نحن فيه بأنقص من قراءة سورة، وروى أيضًا في شرف أصحاب الحديث من طريق محمد بن عمرو بن عطاء قال: كان موسى بن يسار يحدثنا فقال له ابن عمرو: إذا أنت فرغت من حديثك فسلِّم فإنك في صلاة، وروى أيضًا من حديث أبي ثوبان البهراني قال: سأل عمر بن سهيل المعافى بن عمران فقال: يا أبا عمر أي شيء أحب إليك أصلي أو أكتب الحديث؟ فقال: كتاب حديث واحد أحب إلي من صلاة ليلة، وروي عن أبي الثلج قال: سألت أحمد بن حنبل: قلت: يا أبا عبد الله أيهما أحب إليك الرجل يكتب الحديث أو يصوم ويصلي؟ قال: يكتب الحديث، قلت: فمن أين فضلت كتاب الحديث على الصوم والصلاة؟ قال: لئلا يقول قائل: إذا رأيت قومًا على شيء فاتبعتهم، ورواه من وجه آخر في الفقيه والمتفقه وفيه قول الإِمام أحمد: إذا كنت تنسخ فأنت تعلم به أمر دينك فهو أحب إليّ. ومثل هذا عن الأئمة كثير، وفيما أشرنا إليه كفاية إن شاء الله.