فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= منه، مما تدعو الحاجة إلى بيانه على وجه الإِنذار والتحذير لا التعسير والتنفير، كيف وهو الذي يقول لأبي موسى ومعاذ لما بعثهما إلى اليمن: بشرا ولا تنفرا، ويسرا ولا تعسرا؟
قوله:"يقولها ثلاثًا":
حال من فاعل"قال"، والضمير المؤنث راجع إلى الجملة وهي قوله: لا تسألوني.
قوله:"وخير الخير":
إنما كانوا شر الشر وخير الخير لأنهم سبب صلاح العالم، وإليهم تنتهي أمور الدين والدنيا، وبهم الحل والعقد، ولذلك فسر بعض العلماء قوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ...} الآية، بأنهم العلماء لأنهم إذا فسدوا فسد الناس كلهم، وإذا صلحوا صلح الناس كلهم، والله أعلم.
والحديث مرسل ضعيف، كما يتبين من خلال الإِسناد، فبقية مدلس وقد عنعن، والأحوص ضعيف، وفي روايته عن أبيه ضعف كما بينته في المقدمة، وأبوه من التابعين، فحديثه مرسل لكن له شاهد عند البزار، ففي مسنده [1/ 96 - 97 كشف الأستار] : حدثنا محمد بن عثمان العقيلي، ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الخليل بن مرة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل قال: تعرضت أو قال: تصديت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يطوف بالبيت فقلت: يا رسول الله أي الناس شر؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اللهم غفرًا سل عن الخير ولا تسأل عن الشر، شرار الناس شرار العلماء في الناس. تابعه الحسن بن محمد بن نصر، عن محمد بن عثمان، أخرجه أبو نعيم في الحلية [1/ 242] ، والخليل بن مرة يضعف في الحديث.