411 -أخبرنا القاسم بن كثير قال: سمعت عبد الرحمن بن شريح يحدث عن عميرة أنه سمعه يقول: إنّ رجلًا قال لابنه: اذهب اطلب العلم فخرج فغاب عنه ما غاب، ثم جاءه فحدثه بأحاديثه، فقال له أبوه: يا بني اذهب فاطلب العلم، فغاب عنه أيضًا زمانًا ثم جاءه بقراطيس فيها كتب فقرأها عليه، فقال له: هذا سواد في بياض فاذهب اطلب العلم، فخرج فغاب عنه ما غاب ثم جاءه فقال لأبيه: سلني عما بدا لك، فقال له أبوه: أرأيت لو أنك مررت برجل يمدحك، ومررت بآخر يعيبك؟ قال: إذًا لم أَلُم الذي يعيبني، ولم أحمد الذي يمدحني، قال: أرأيت لو مررت بصفيحة -قال أبو شريح: لا أدري من ذهب أو ورق- فقال: إذًا لم أهيجها ولم أقربها، فقال: اذهب فقد علمت.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
411 -قوله:"أخبرنا القاسم بن كثير":
الإسكندراني، أحد الثقات، تقدمت ترجمته هو وشيخه في حديث رقم 96.
قوله:"عن عميرة":
هو ابن أبي ناجية الرعيني، كنيته أبو يحيى المصري، أحد العباد الثقات والعلماء الزهاد، حديثه عند النسائي حسب، روى له وقال عنه: ثقة.
قوله:"ولم أحمد الذي يمدحني":
لأن العالم كما أنه لا ينفعه مدح المادحين، كذلك لا يضره ما يقال فيه على سبيل القدح فيه وتعييبه، فلا يشكر المادحين، ولا يذم العايبين عليه إذا كان متمسكًا بالسنة قولًا وفعلًا. =