فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
455 -أخبرنا الحسن بن بشر، ثنا المعافى، عن الأوزاعي، قال: كتب عمر بن عبد العزيز: إنه لا رأْي لأحد في كتاب الله، وإنما رأي الأئمة فيما لم ينزل فيه كتاب، ولم تمض به سنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا رأي لأحد في سنّة سنّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"أما تخافون":
وفي رواية: أراهم سيهلكون، أقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويقولون: قال أبو بكر وعمر، والظاهر من الروايات أنه قال ذلك حين عارضه عروة بن الزبير في النهي عن متعة الحج، وكان ابن عباس لا يرى بأسًا بالعمرة في أشهر الحج، روى شريك، عن الأعمش، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: تمتع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال عروة بن الزبير: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس: ما يقول عرية ويريد؟ قال: يقول: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة، قال ابن عباس: أراهم سيهلكون! أقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقولون: نهى أبو بكر وعمر، وفي رواية ابن أبي مليكة، عن عروة أنه قال لابن عباس: أضللت الناس! قال: وما ذاك يا عرية؟ قال: تأمر الناس بالعمرة في هؤلاء العشر، وليست فيهن عمرة؟! فقال: أو ما تسأل أمك عن ذلك؟ فقال عروة: فإن أبا بكر وعمر لم يفعلا ذلك، فقال ابن عباس: هذا الذي أهلككم، والله ما أرى إلَّا سيعذبكم، إني أحدثكم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وتجيئوني بأبي بكر وعمر؟!، فقال عروة: هما والله كانا أعلم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واتبع لها منك. قال الخطيب بعد أن أخرج هذا الأثر من طرق عن ابن عباس: قلت: قد كان أبو بكر وعمر على ما وصفهما به عروة، إلَّا أنه لا ينبغي أن يقلّد أحد في ترك ما ثبتت به سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخرجه أيضًا ابن عبد البر في الجامع [2/ 239] باب فضل السنة ومباينتها لسائر أقاويل علماء الأمة.
455 -قوله:"ثنا المعافى":
هو ابن عمران الأزدي، الإِمام الفقيه القدوة العابد أبو مسعود الفهمي، =