فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= اختصاص الليل بذلك لكونه أستر، ولا يخفى أن محل ذلك إذا أمنت المفسدة منهن وعليهن.
قوله:"فقال فلان بن عبد الله":
سماه يونس في روايته عن ابن شهاب عند مسلم قال:"فقال بلال بن عبد الله ..."الحديث، وكذلك قال كعب بن علقمة، عن بلال بن عبد الله، عن أبيه، أخرجه مسلم، وكذلك قال عبد الله بن هبيرة، عن بلال بن عبد الله، إذًا فالحديث حديث بلال، لكن يشكل عليه رواية ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عمر عند مسلم في هذا الحديث قال: فقال ابن لعبد الله بن عمر يقال له واقد، قال الحافظ: الراجج من هذا أن صاحب القصة بلال لورود ذلك من روايته نفسه ومن رواية أخيه سالم، ولم يختلف عليهما في ذلك، فأما رواية شعبة عن الأعمش: فقال سالم أو بعض بنيه فمرجوحة لوقوع الشك فيها ولم أره مع ذلك في شيء من الروايات عن الأعمش مسمى، ولا عن شيخه مجاهد، فقد أخرجه أحمد من رواية إبراهيم بن مهاجر، وابن أبي نجيح، وليث بن أبي سليم كلهم عن مجاهد ولم يسمه أحد منهم، فإن كانت رواية عمرو بن دينار، عن مجاهد محفوظة في تسميته واقدًا فيحتمل أن يكون كل من بلال وواقد وقع ذلك منه إما في مجلس أو في مجلسين، وأجاب ابن عمر كلا منهما بجواب يليق به، ويقويه اختلاف النقلة في جواب ابن عمر، ففي رواية بلال عند مسلم: فأقبل عليه عبد الله فسبه سبًّا سيئًا ما سمعته يسبه مثله قط، وفسر عبد الله بن هبيرة في رواية الطبراني السب باللعن ثلاث مرات، وفي رواية زائدة، عن الأعمش: فانتهره، وقال: أف لك، وله عن ابن نمير، عن الأعمش: فعل الله بك وفعل، ومثله للترمذي من رواية عيسى بن يونس، ولمسلم من رواية أبي معاوية: فزبره، ولأبي داود من رواية جرير: فسبه وغضب، فيحتمل أن يكون بلال الباديء فلذلك أجابه بالسب المفسر باللعن، وأن يكون واقد بدأه فلذلك أجابه بالسب المفسر بالتأفيف مع الدفع في صدره، وكأن السر في ذلك أن بلالًا عارض الخبر برأيه ولم يذكر علة المخالفة، ووافقه واقد لكن =