فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
572 -أخبرنا عبد الوهاب بن سعيد، ثنا شعيب -هو ابن إسحاق- ثنا الأوزاعي قال: حدثني أبو كثير قال: حدثني أبي قال: أتيت أبا ذر وهو جالس عند الجمرة الوسطى وقد اجتمع الناس عليه يستفتونه، فأتاه رجل فوقف عليه ثم قال: ألم تُنه عن الفتيا؟ فرفع رأسه إليه فقال: أرقيب أنت عليّ؟! لو وضعتم الصمصامة على هذه -وأشار إلى قفاه- ثم ظننتُ أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن تجيزوا عليّ لأنفذتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
572 -قوله:"عبد الوهاب بن سعيد":
تقدم مثل هذا الإسناد إلى الأوزاعي في حديث رقم 90.
قوله:"حدثني أبو كثير":
هو مالك بن مرثد الزِّماني، وثقه العجلي وابن حجر، وقال الذهبي في تاريخه: صدوق. قلت: هو شيخ للأوزاعي اختلف عليه في اسمه مرة يقول: مرثد بن أبي مرثد، ومرة يقول: ابن مرثد، ومرة يقول: عن أبي مرثد، روى أثر الباب الحافظ أبو نعيم في الحلية من طريق يحيى بن عبد الله -وهو البابلتي- عن الأوزاعي فقال: حدَّثني مرثد أبو كبير -كذا وصوابه: أبو كثير، قال العيني في العمدة: هذا التعليق رواه الدارمي موصولًا في مسنده من طريق الأوزاعي، حدثني مرثد بن أبي مرثد، عن أبيه ... إلخ فوهم.
قوله:"حدثني أبي":
هو مرثد بن عبد الله الزماني، ويقال: الذماري، تفرد ابنه بالرواية عنه لذلك قال الحافظ الذهبي: فيه جهالة، ولذلك قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
قوله:"فأتاه رجل":
وقع في رواية أبي نعيم أنه من قريش، وبين فيها أن الذي نهاه هو أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه، وسببه أنه كان ينهى الناس عن كنز الذهب والفضة حتى صاروا ينفرون منه ويهربون كما وقع عند الإِمام أحمد في المسند =