فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= من رواية الأحنف بن قيس قال: بينا أنا في حلقة إذ جاء أبو ذر فجعلوا يفرون منه، فقلت: لم يفرون منك الناس؟ قال: إني أنهاهم عن الكنز الذي كان ينهاهم عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وروى النسائي في التفسير من السنن الكبرى في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ...} الآية، من حديث زيد بن وهب قال: أتيت الربذة فدخلت على أبي ذر فقلت: ما أنزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فقرأت هذه الآية: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا ...} الآية، فقال معاوية: ليست هذه الآية نزلت فينا، إنما هي في أهل الكتاب، فقلت: إنها فينا وفي أهل الكتاب، إلى أن كان قولٌ وتنازعٌ، وكتب إلى عثمان يشكوني، فكتب إليّ عثمان رحمه الله أن أقدم، فقدمت المدينة، فكثر ورائي الناس كأنهم لم يروني قط، فدخلت على عثمان فشكوت إليه ذلك، فقال: تنح وكن قريبًا فنزلت هذا المنزل، والله لو أمِّر عليّ حبشي ما عصيته، ولا أرجع عن قولي، قال الحافظ في الفتح: وفيه دليل على أن أبا ذر كان لا يرى بطاعة الإِمام إذا نهاه عن الفتيا, لأنه كان يرى أن ذلك واجب عليه لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتبليغ عنه، ولعله أيضًا سمع الوعيد في حق من كتم علمًا يعلمه.

قوله:"الصَّمصامة":

بمهملتين الأولى مفتوحة: السيف الذي لا ينثني ولا ينقطع، وقيل الذي له حد واحد.

قوله:"أُنفذ":

بضم الهمزة، وكسر الفاء، ثم ذال معجمة، أي أمضي في تبليغها وتبليغ ما سمعته من العلم على كل حال وفي أي حال ما دمت أظن أن ذلك يمكنني وما دمت أظن أني أقدر على التبليغ حتى ولو أشرفت على القتل أو الموت، قال الحافظ في الفتح: لو في كلامه لمجرد الشرط من غير أن يلاحظ الامتناع، أو المراد: أن الإِنفاذ حاصل على تقدير وضع الصمصامة، وعلى تقدير عدم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت