فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قلت: قد كان مالك رحمه الله يختار القراءة على المحدث على السماع من لفظه، وينكر أشد الإِنكار على من طلب منه أن يقرأ أو يحدثه، روى الرامهرمزي في المحدث الفاصل من حديث عبد الرحمن بن سلام قال: دخلت على مالك وعلى بابه من يحجبه، قال: وبين يديه ابن أبي أويس وهو يقول: حدثك نافع، حدثك ابن شهاب، حدثك فلان وفلان، فيقول مالك: نعم، نعم، فلما فرغ قلت: يا أبا عبد الله عوضني مما حدثته بثلاثة أحاديث تقرؤها عليّ، قال: أعراقي، أعراقي؟ أخرجوه عني، وروى الخطيب من حديث إسماعيل بن أبي إسحاق، سمعت إسماعيل بن أبي أويس قال: سألت مالكًا عن أصح السماع فقال: قراءتك على العالم -أو قال على المحدث- ثم قراءة المحدث عليك، ثم أن يدفع إليك كتابه فيقول: ارو هذا عني، قال: فقلت لمالك: أقرأ عليك وأقول: حدثني؟ قال: أو لم يقل ابن عباس أقرأني أبي بن كعب، وإنما قرأ على أبي؟!.
وحديث مطرف، عن مالك على شرط البخاري، وقد روي هذا عن مالك من طرق كثيرة لا تحصى وهو مشهور عنه، وأنا أقتصر هنا على ذكر المراجع التي روت ذلك عن مالك ليقف القاريء على تلك الطرق إن أراد التوسع: المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي [2/ 828 - 829] معرفة علوم الحديث للحاكم [/ 318 - 323] ، المحدث الفاصل [/ 420 - 430] ، الكفاية للخطيب [/ 259 - 280] .