فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شعيب: لا يا شاب، ولكنها عادتي وعادة آبائي نقري الضيف، ونطعم الطعام.
فجلس موسى فأكل، فإن كانت هذه المائة دينار عوضًا لما حدثت فالميتة ولحم الخنزير في حال الاضطرار أحل من هذه، وإن كان لحقّ لي في بيت المال فلي فيها نظر، فإن ساويت بيننا، وإلَّا فليس لي فيها حاجة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"فليس لي فيها حاجة":
زاد ابن عجلان وغيره في هذه القصة: إن بني إسرائيل لم يزالوا على التقى والهدى حيث كان أمراؤهم يأتون إلى علمائهم رغبة في علمهم، فلما نكسوا وانتكسوا، وسقطوا من عين الله تعالى وآمنوا بالجبت والطاغوت فكان علماؤهم يأتون إلى أمرائهم فشاركوهم في دنياهم، وشركوا معهم في فتكهم، فقال ابن شهاب: يا أبا حازم لعلك إياي تعني أو بي تعرض؟ ما إياك اعتمدت، ولكن هو ما تسمع، قال سليمان: يا ابن شهاب تعرفه؟ قال: نعم، جاري منذ ثلاثين سنة ما كلمته كلمة قط، قال أبو حازم: إنك نسيت فنسيتني، ولو أحببت لأحببتني، قال ابن شهاب: يا أبا حازم: شتمتني، قال سليمان: ما شتمك، ولكن أنت شتمت نفسك، أما علمت أن للجار على الجار حقًّا كحق القرابة يجب؟ فلما ذهب قال رجل من جلساء سليمان: أتحب أن الناس كلهم مثله؟ قال سليمان: لا.
أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية [3/ 234] من طريق عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه به، وأخرج القصة الحافظ ابن عساكر في تاريخه من طرق بألفاظ، كما في تهذيب ابن منظور [10/ 67 - 72] .
تنبيه: سقط الأثران الآتيان من نسخة"د"وابتدأ فيها بباب فرض الوضوء والصلاة عقب هذا الأثر.