فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= هذا الحافظ أبو داود السجستاني في سننه فبوب عليه: باب المشرك يدخل المسجد، قال الحافظ في الفتح: يحتمل أن يكون قوله: آمنت: إنشاء ورجحه القرطبي لقوله: زعم. قال: والزعم القول الذي لا يوثق به ثم قال: أما تبويب أبي داود فليس مصيرًا منه إلى أن ضمامًا قدم مشركًا، بل وجهه أنهم تركوا شخصًا قادمًا يدخل المسجد من غير استفصال قال: ومما يؤيد أن قوله: آمنت إخبار، أنه لم يسأل عن دليل التوحيد، بل عن عموم الرسالة، وعن شرائع الإِسلام، ولو كان إنشاء لكان طلب معجزة توجب له التصديق، ثم قال الحافظ: قاله الكرماني، يريد: معناه.

قال أبو عاصم: أما جواب الحافظ عن تبويب أبي داود فلم يتضح به المقصود، وقد روى الحافظ عبد الرزاق في المصنف عن عثمان بن أبي سليمان أن مشركي قريش حين أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - في أسرائهم الذين أُسروا ببدر كانوا يبيتون في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم جبير بن مطعم، فكان جبير يسمع قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يومئذٍ مشرك، وأما قول الحافظ: ولو كان إنشاء لكان طلب معجزة، فجوابه فيما تقدم نقله عن الحافظ أبي عمرو بن الصلاح، والذي أميل إليه أن ضمامًا آمن بقلبه إلَّا أنه لم يقر بالشهادتين إلَّا بين يدي المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وذلك لقوله في حديث ابن عباس الآتي عند المصنف: فإني أشهد أن لا إله إلَّا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، والله أعلم. وقد استدل الإِمام البخاري بهذا الحديث أيضًا على أن القراءة على العالم والعرض عليه جائز مثل السماع، واحتج بأن الأعرابي عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقرَّ به النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلى غير ذلك من الفوائد.

وإسناد الحديث على شرط الصحيح، علي بن عبد الحميد، أحد الثقات، علَّق له البخاري حديث الباب، وسليمان بن المغيرة من الأثبات، أخرج له البخاري مقرونًا وتعليقًا وهو حجة عند الجمهور.

أخرج الحديث من طريق المصنف الحافظ ابن حجر في التغليق [2/ 69 - =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت