فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 5829

إلَّا الله، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، وسأودِّي هذه الفريضة وأجتنب ما نهيتني عنه، ثم لا أزيد ولا أنقص، ثم انصرف إلى بعيره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين ولَّى: إن يصدق ذو العقيصتين يدخل الجنة، فأتى إلى بعيره فأطلق عقاله، ثم خرج حتى قدم على قومه واجتمعوا إليه فكان أول ما تكلم أن قال: بئست اللات والعزى، قالوا: مه يا ضمام!! اتق البرص، واتق الجنون، واتق الجذام، قال: ويلكم إنهما والله ما يضران ولا ينفعان، إنَّ الله قد بعث رسولًا، وأنزل عليه كتابًا استنقذكم به مما كنتم فيه، فإني أشهد أنْ لا إله إلَّا الله، وأنَّ محمدًا عبده ورسولُه، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه، قال: فوالله ما أمسى من ذلك اليوم وفي حاضره رجل ولا امرأة إلَّا مسلمًا.

قال: يقول ابن عباس: فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الغدائر للنساء، والضفائر للرجال، وفي صفته - صلى الله عليه وسلم - أنه قدم مكة وله أربع غدائر ... ، ويقال أيضًا: رغيدة بدل: غديرة، قال الفراء: الغديرة والرغيدة واحدة، ويقال أيضًا: عقيصة كما سيأتي في قول النبي - صلى الله عليه وسلم: إن يصدق ذو العقيصتين.

قوله:"يقول ابن عباس":

وكذلك يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ففي رواية لعبيد الله بن عمر عن المقبري، عن أبي هريرة نحوه، وفي آخر المتن: وكان عمر بن الخطاب يقول: ما رأيت أحسن مسألة ولا أوجز من ضمام بن ثعلبة.

بإسناد حديث الباب إسناد حسن لغيره من أجل شيخ المصنف، وقد توبع كما سيأتي، أما ابن إسحاق فقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت