فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الإيمان من الأعمال والأقوال كلها تطهر القلب وتزكيه، وأما الطهارة بالماء فهي تختص بتطهير الجسد وتنظيفه، فصارت خصال الإيمان قسمين: أحدهما يطهر الظاهر، والآخر يطهر الباطن، فهما نصفان بهذا الاعتبار والله أعلم بمراده ومراد رسوله في ذلك كله. اهـ. بتصرف مختصرًا.
قوله:"تملأ الميزان":
كذا في"ك"، وفي بقية النسخ"يملأ"بالياء التحتية، قال الإِمام النووي رحمه الله: تملآن وتملأ ضبطناه بالتاء المثناة من فوق وهو صحيح، فالأول ضمير مؤنثتين غائبتين، والثاني ضمير هذه الجملة من الكلام، وقال صاحب التحرير: يجوز تملآن بالتأنيث والتذكير جميعًا، فالتأنيث على ما ذكرناه، والتذكير على إرادة النوعين من الكلام أو الذكرين، قال: وأما تملأ فمذكر على إرادة الذكر. اهـ. ووقع في رواية مسلم: والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السموات والأرض ... الحديث. شك الراوي في الذي يملأ ما بين السماء والأرض هل هو الكلمتان أو إحداهما، وهل المراد أنهما معًا يملآن ما بين السماء والأرض، أو أن كلًّا منهما يملأ ذلك؟ هذا محتمل يأتي الكلام عليه، فأما الحمد فقد اتفقت الروايات على أنه يملأ الميزان فأخرج الترمذي من حديث الأفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا:"التسبيح نصف الميزان، والحمد لله يملؤه ..."الحديث، قال الترمذي: ليس إسناده بالقوي. وروى الفريابي في كتاب الذكر له، من حديث علي رضي الله عنه مرفوعًا:"الحمد لله ملء الميزان، وسبحان الله نصف الميزان ..."الحديث، وفي حديث الرجل من بني سليم الآتي عند المصنف:"سبحان الله نصف الميزان، والحمد لله يملأ الميزان ..."الحديث، وسبب ذلك أن التحميد إثبات المحامد كلها لله فدخل في ذلك إثبات صفات الكمال ونعوت الجلال كلها، قال القرطبي: الحمد راجع إلى الثناء على الله تعالى بأوصاف كماله، فإذا =