فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وفي الصحيحين من حديث عبادة مرفوعًا: من قال: أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنّ عيسى عبد الله وابن أمته، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأنّ الجنة حق، والنار حق، أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء، فإذا كان الوضوء مع الشهادتين موجبًا لفتح أبواب الجنة صار الوضوء نصف الإيمان بالله ورسوله بهذا الاعتبار، أيضًا فإن الوضوء من خصال الإيمان الخفية التي لا يحافظ عليها إلَّا مؤمن، كما في حديث ثوبان وغيره مرفوعًا: لا يحافظ على الوضوء إلَّا مؤمن، والغسل من الجنابة قد ورد أنه أداء الأمانة، كما خرجه العقيلي من حديث أبي الدرداء مرفوعًا: خمس من جاء بهن مع الإيمان دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس طيب النفس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وأعطى الزكاة من ماله طيب النفس بها، قال: وكان يقول: وأيم الله لا يفعل ذلك إلَّا مؤمن، وصام رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا، وأدى الأمانة، قالوا: يا أبا الدرداء: وما أداء الأمانة؟ قال: الغسل من الجنابة، فإن الله لم يأتمن ابن آدم على شيء من دينه غيرها -قلت: ولو عزاه لأبي داود لكان أولى، فقد أخرجه في كتاب الصلاة باب المحافظة على وقت الصلوات، وهو حديث عزيز فرد لا يعرف إلَّا من حديث عمران القطان- قال ابن رجب: فقد جعل فيه الوضوء من أجزاء الصلاة، وجاء في حديث أخرجه البزار من رواية شبابة بن سوار: حدثنا المغيرة بن مسلم، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: الصلاة ثلاثة أثلاث: الطهور ثلث، والركوع ثلث، والسجود ثلث، فمن أداها بحقها قبلت منه، وقبل منه سائر عمله، ومن ردت عليه صلاته رد عليه سائر عمله، قال البزار: تفرد به المغيرة، والمحفوظ عن أبي صالح، عن كعب قوله، قال: فعلى هذا يكون الوضوء ثلث الصلاة إلَّا أن يجعل الركوع والسجود كالشيء الواحد لتقاربهما في الصورة فيكون الوضوء نصف الصلاة أيضًا، ويحتمل أن يقال: =