فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= واحد ومسح على خفيه ..."الحديث. وهو عند مسلم أيضًا وأصحاب السنن، وفي معناه أحاديث كثيرة، منها ما أخرجاه في الصحيحين من حديث سويد بن النعمان: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى العصر ثم أكل سويقًا ثم صلى المغرب ولم يتوضأ."

قال القرطبي: وهذا غلط يرده حديث أنس: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ لكل صلاة، وأن أمته على خلاف ذلك، قال: وأما حديث سويد بن النعمان فإن ذلك كان في غزوة خيبر وهي سنة ست، وقيلى: سنة سبع، وفتح مكة كان في سنة ثمان، قال: فبان بهذين الحديثين أن الفرض لم يكن قبل الفتح لكل صلاة، وضعف من قال بالنسخ النووي في شرحه على مسلم.

وقال آخرون: الخطاب خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيره من أمته لما سيأتي عند المصنف، وأخرجه أيضًا الإمام أحمد، وصححه ابن حبان، وابن خزيمة، والحاكم من حديث عبد الله بن حنظلة الغسيل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر بالوضوء عند كل صلاة وشق عليه ذلك، أمر بالسواك، ورفع عنه الوضوء إلَّا من حدث، قال علقمة بن الفغواء -وكان دليل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى تبوك-: نزلت هذه الآية رخصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه كان لا يعمل عملًا إلَّا وهو على وضوء، لا يكلم أحدًا، ولا يرد سلامًا، فأعلمه الله بهذه الآية أن الوضوء إنما هو للقيام إلى الصلاة فقط دون سائر الأعمال، واستدلوا على ذلك بأحاديث منها: ما رواه الترمذي من حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ لكل صلاة طاهرًا وغير طاهر، قال حميد: قلت لأنس: وكيف كنتم تصنعون؟ قال: كنا نتوضأ وضوءًا واحدًا، قال الترمذي: حسن صحيح.

ومنها: ما رواه أبو داود، والترمذي من حديث ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الخلاء فقدم إليه طعام فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة.

ومنها: ما رواه ابن جرير، والطبراني بسند فيه ضعف من حديث علقمة بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت