ـــــــــــــــــــــــــــــ
= علي قاري: والوجه أن يكون الضمير إلى الجمع فقط تجريدًا عن الحال فإنه بيان للقضية الواقعة في نفس الأمر، وغايته أنه يفيد استمرار حكم المسح إلى آخر الإِسلام فينتفي توهُّم النسخ.
قوله:"إني عمدًا صنعت":
بيانًا للجواز، وعمدًا إما حال من الفاعل أو تمييز، قدم اهتمامًا بشرعية المسألتين في الدين، وفيه جواز سؤال المفضول الفاضل عن بعض أعماله التي في ظاهرها مخالفة للعادة لأنها قد تكون عن نسيان فيرجع عنها، وقد تكون لمعنى خفي على المفضل فيستفيده.
وإسناد حديث الباب على شرط الصحيح، أخرجه مسلم وأصحاب السنن كما سيأتي من حديث الثوري، وقد اختلف عليه فيه، فرواه جماعة عنه، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان، ورواه بعضهم عنه، عن محارب بن دثار، عن سليمان، عن أبيه، وعن سليمان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، والحديث عند سفيان عنهما جميعًا.
1 -رواه ابن مهدي، على الوجهين، الوجه الأول: أخرجه الإِمام أحمد في المسند [5/ 358] رقم 23079، والترمذي في الطهارة من جامعه، باب ما جاء أنه يصلي الصلوات بوضوء واحد، رقم 61، وقال هذا حديث حسن صحيح، وأشار إلى الوجه الثاني بقوله: ورواه ابن مهدي وغيره، عن سفيان، عن محارب، عن سليمان بن بريدة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وهذا أصح من حديث وكيع.
2 -يحيى بن سعيد، أخرجه الإِمام أحمد في المسند [5/ 350] رقم 23016، ومسلم في الطهارة من صحيحه، باب جواز الصلوات بوضوء واحد، رقم 277، وأبو داود في الطهارة من سننه، باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد، رقم 172، والنسائي في الطهارة من سننه، باب الوضوء لكل صلاة رقم 133.
3 -محمَّد بن عبد الله بن نمير، أخرجه مسلم في صحيحه رقم 277.
وخالفهم وكيع، فرواه عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن =