فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= عند الشيخين قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام خيبر حتى إذا كنا بالصهباء صلَّى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العصر، فلما صلَّى دعا بالأطعمة فلم يؤت إلَّا بالسويق فأكلنا وشربنا، ثم قام النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المغرب فمضمض ثم صلَّى لنا المغرب، ولم يتوضأ، يدل على أن المراد الغالب من فعله - صلى الله عليه وسلم - الوضوء عند كل صلاة، قال الطحاوي: يحتمل أن ذلك كان واجبًا عليه خاصة دون أمته، ثم نسخ يوم الفتح لحديث بريدة -يعني هذا- قال: ويحتمل أنه كان يفعله استحبابًا ثم خشي أن يظن وجوبه فتركه لبيان الجواز، قال القرطبي رحمه الله قول من قال: إن الفرض في كل وضوء كان لكل صلاة، ثم نسخ في فتح مكة، غلط لحديث أنس، وسويد بن النعمان وذلك في غزوة خيبر وهي سنة ست، وقيل: سنة سبع وفتح مكة كان في سنة ثمان، قال: فبان بهذين الحديثين أن الفرض لم يكن قبل الفتح لكل صلاة. اهـ. وقد تقدم بيان ذلك مفصلًا في أول الباب.

قوله:"بوضوء واحد":

فيه دليل على أن الوضوء لكل صلاة ليس من خصوصياته، خلافًا لمن زعم ذلك مستدلًا بحديث عمرو بن عامر، عن أنس المتقدم وفيه: وكان يجزيء أحدنا الوضوء ما لم يحدث، قال الإمام النووي رحمه الله: قال أصحابنا: يستحب تجديد الوضوء وهو أن يكون على طهارة ثم يتطهر ثانيًا من غير حدث، قال: وفي شرط استحباب التجديد أوجه: أحدها: أنه يستحب لمن صلَّى به صلاة سواء كانت فريضة أو نافلة، الثاني: لا يستحب إلَّا لمن صلَّى فريضة، الثالث: يستحب لمن فعل ما لا يجوز إلَّا بطهارة كمس المصحف، وسجود التلاوة، والرابع: يستحب وإن لم يفعل به شيئًا أصلًا بشرط أن يتخلل بين التجديد والوضوء زمن يقع بمثله تفريق. اهـ.

قوله:"ومسح على خفيه":

قد يوهم أنه لم يكن يمسح على الخفين قبل الفتح، وليس كذلك، قال الملا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت